مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 324

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": لَا يَجُوزُ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يُعَرِّفَ غُلَامَ وَلَدِهِ الطَّبِيعِيَّ وَلَا غُلَامَهُ البَاطِنَ أَوْ يُفَقِّهَهُ إِلَّا بِالتَّرْتِيبِ الشَّرْعِيِّ وَبَعْدَ بُلُوغِهِ الحُلُمَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ﴾

فَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿مِّن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ﴾ يَعْنِي بِذَلِكَ تَعْرِيفَ الغُلَامِ وَالوَلَدِ الَّذِي لَمْ يَبْلُغِ الحُلُمَ، بِالمُؤْمِنِينَ أَوَّلًا، أَيْ كَمَا يُتَّقَى الصَّبَاحُ شَيْئًا فَشَيْئًا كَذَلِكَ يُعَرَّفُ الغُلَامُ وَالوَلَدُ غَيْرُ البَالِغِ الحُلُمَ، وَهَذَا هُوَ التَّدْرِيجُ النَّافِعُ لَهُمَا.

﴿وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ﴾ يَعْنِي يُبَاحُ لَهُمْ بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ التَّدْرِيجِ الِاطِّلَاعُ عَلَى المُؤْمِنِينَ عِنْدَ تَنَاوُلِهِمُ الشَّرَابَ، وَصَلَاةُ الفَجْرِ شُرْبُ سُؤْرِ السُّؤْرِ، وَالظَّهِيرَةُ التَّعْلِيق، وَصَلَاةُ العِشَاءِ السَّمَاعُ وَهَكَذَا يَطْلُعُ مَنْ لَمْ يَعْتَقِدْ شُرْبَ السُّؤْرِ فَيَرَاهُ حَقِيقَةً وَهَذِهِ مَعْرِفَةٌ ثَانِيَةٌ مَخْصُوصَةٌ بِالكَشْفِ لِأَنَّهَا الظَّهِيرَةُ، كَمَا تَقَدَّمَ، وَهَكَذَا يَتِمُّ الِاطِّلَاعُ دَرَجَةً دَرَجَةً وَمَرْتَبَةً مَرْتَبَةً، فَيَحْصُلُ لِلتَّلَامِيذِ مِنَ المُؤْمِنِينَ قَبُولٌ قَولُهُ تَعَالَى: ﴿بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ﴾ أَيْ ظُلْمَةُ اللَّيْلِ وَيَعْنِي بِهَا الِاجْتِمَاعَ بَعْدَ ذَلِكَ لِلصَّلَاةِ وَالمُذَاكَرَةِ مَعَهُمْ، وَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ هَكَذَا حَالُهُمْ إِلَى أَنْ يَبْلُغُوا الحُلُمَ وَيَبْلُغُوا أَشُدَّهُمْ وَاسْتَكْمَلُوا رُشْدَهُمْ، فَحِينَئِذٍ يَكْمُلُ اسْتِعْدَادُهُمْ لِقَبُولِ مَا يُلْقَى إِلَيْهِمْ، حَتَّى إِذَا مَا بَلَغُوا النِّكَاحَ، فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ، وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَلَمَّا

الصفحة 142 من 324