مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 324

مِنْ كُلِّ جِهَةٍ وَالِانْقِطَاعُ عَنْ عَالَمِ الحِسِّ، وَذَلِكَ الإِنْسَانُ نَحْوُ وَضْعٍ وَهَيْئَةٍ تُحِيطُ بِهِ الجِهَاتُ السِّتَّةُ وَقَوْلُهُ ﴿وَإِقَامِ الصَّلَاةِ﴾ وَحِينَئِذٍ يَرَى الإِلَهَ مُحِيطًا بِالكُلِّ فَيَضُهُ دَائِمٌ مُتَّصِلٌ إِلَى كُلِّ شَيْءٍ بِمِقْدَارِ الِاسْتِحْقَاقِ وَيَكُونُ ذَلِكَ الإِنْسَانُ قَدْ نَاسَبَ الوُجُودَ فِي ذَاتِهِ وَهَيْئَتِهِ وَكَانَ مِنَ المُتَّصِلِينَ بِالمُوَاجَهَةِ،

وَقَوْلُهُ ﴿وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ﴾ هِيَ مَعْرِفَةُ البَابِ، فَإِذَا زَكَّى المُؤْمِنُ نَفْسَهُ وَاتَّصَلَتِ العُقُولُ بِالنُّفُوسِ اسْتَمَدَّتْ مِنْهَا لِوَاقِعِ الأَنْوَارِ وَحَقَائِقِ الأَسْرَارِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ سَلْمَانُ المُرَيْقِبُ فِي رِسَالَتِهِ "تِجَارَةُ الرَّابِحِينَ": لَقَدْ عَرَفَ حَقَّهَا رِجَالٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ لَا يَشْغَلُهُمْ عَنْهَا زِينَةٌ وَلَا مَتَاعٌ وَلَا قُرَّةُ عَيْنٍ وَلَا وَلَدٌ وَلَا مَالٌ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ۚ مِّن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاء ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ ۚ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾(1)

الهوامش

1()سورة النور آية 58
الصفحة 141 من 324