مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 324

وَصَلَ مِنَ المُؤْمِنِينَ العَارِفِينَ إِلَى مَعْرِفَةِ ذَلِكَ اهْتَدَى وَكَانَ مِنَ المُوقِنِينَ وَفِي بَاطِنِ البَاطِنِ: إِنَّ مِثَالَ ذَلِكَ: هُوَ التَّحَوُّلُ مِنْ كَوْنِ النُّورِ إِلَى كَوْنِ الضِّيَاءِ.

﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ الله وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾:

مِنْ كِتَابِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": فَالغُدُوُّ ظُهُورُهُ أَوَّلَ النَّهَارِ وَأَصِيلُ النَّهَارِ عَشِيَّتُهُ.

وَقَالَ الجَلِيُّ فِي كِتَابِهِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": فَالغُدُوُّ: يُرَادُ بِهِ السَّيِّدُ مُحْسِنُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَأَنَّهُ شَخْصُ صَلَاةِ الفَجْرِ، وَالغَدَاةُ طُلُوعُ الشَّمْسِ قَبْلَ مُشَاهَدَةِ قُرْصِهَا (وَالشَّمْسُ هُنَا الِاسْمُ) وَمِمَّنْ ظَهَرَ اسْمُهُ وَخَفِيَ جَسَدُهُ عَنْ أَعْيُنِ النَّاظِرِينَ

وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بْنُ شُعْبَةَ فِي كِتَابِهِ "الأَصَيْفَرِ": المُرَادُ بِهِ هُنَا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى (الآيَةُ) هُوَ الِاكْتِسَابُ مِنَ الحَقَائِقِ وَالتَّرَقِّي فِي دَرَجَاتِ العِلْمِ فِي البَوَاطِنِ.

وَقَوْلُهُ: ﴿تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ﴾ هُوَ المُنَاسَبَةُ بَيْنَ الأَقَاوِيلِ البَاطِنَةِ وَالظَّاهِرَةِ وَالدَّلَالَةِ عَلَى مَعْرِفَةِ الله وَمَعْرِفَةِ أَنْوَارِهِ، وَقَوْلُهُ ﴿عَن ذِكْرِ الله﴾ هُوَ المُواهَبَةُ

الصفحة 140 من 324