مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 324

أَيْ اقْرَأْ وَعَلِّمْ، وَالوَحْيُ هُوَ الكَلَامُ مُشَافَهَةً بِلَا وَاسِطَةٍ، وَالكِتَابُ هُوَ القُرْآنُ وَالدَّعْوَةُ وَالنُّبُوَّةُ وَالرِّسَالَةُ وَالعَمَلُ بِأَحْكَامِ مَذْهَبِ أَهْلِ البَيْتِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَإِقَامَةُ الصَّلَاةِ مَعْرِفَةُ الاِسْمِ الأَعْظَمِ وَمَنْزِلَتِهِ مِنْ بَارِيهِ الأَزَلِ، وَإِنَّ اسْمَ الله الِقَائِمٍ بِالنُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ قَدْ نَهَى عَنِ الدُّخُولِ فِي وَلَايَةِ الأَوَّلِ وَالثَّانِي وَهُمَا الفَحْشَاءُ وَالمُنْكَرُ، وَدَعَا إِلَى وَلَايَةِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَذِكْرُ الله أَكْبَرُ﴾ أَيْ مَنْزِلَةُ الأُلُوهِيَّةِ أَعْلَى مِنْ مَنْزِلَةِ الاِسْمِيَّةِ، وَلَكِنَّ مَنْ عَرَفَ الحِجَابَ فِي الحَقِيقَةِ اسْتَدَلَّ عَلَى رَبِّ الأَرْبَابِ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾(1)

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": لَا يَجُوزُ مُجَادَلَةُ أَهْلِ الكِتَابِ بِالغِلْظَةِ وَالاِحْتِقَارِ وَمَنْ قَاسَ الإِسْلَامَ بِغَيْرِهِ فَهُوَ ظَالِمٌ.

وَفِي ذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ الكَرِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الكِتَابِ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ وَقُولُوا: آمَنَّا بِالله وَبِكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، فَإِنْ قَالُوا بَاطِلًا لَمْ تُصَدِّقُوهُمْ وَإِنْ قَالُوا حَقًّا لَمْ تُكَذِّبُوهُمْ، ﴿وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾: أَيْ

الهوامش

1()سورة العنكبوت آية 46
الصفحة 14 من 324