اللَّهُ فِيهِ، ﴿تُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾، قَالَ: الشَّجَرَةُ المُؤْمِنُ، وَقَوْلُهُ: ﴿زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾ أَيْ لَا شَرْقَ لَهَا وَلَا غَرْبَ، إِلَى قَوْلِ الإِمَامِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ الله وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ ۗ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾(1)
﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾: إِشَارَةٌ إِلَى مُمَازَجَةِ الِاسْمِ لِلْبَابِ فِي المَطَالِعِ البَابِيَّةِ وَفِي ذَلِكَ قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ العَبَّاسُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : إِنَّ مَعْنَى اقْتِرَانِ الصَّلَاةِ بِالزَّكَاةِ هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ قَدِيمِ البَابِ بِمَحْدِثِ الحِجَابِ وَإِقَامَتِهِ بِمَقَامِهِ حِينَ تَشَرَّفَ بِالظُّهُورِ بِهِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ لِلسَّيِّدِ المِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- لَمَّا غَابَ ظَهَرَ قَدِيمُهُ ظَهَرَ بَفَاطِرِ، وَفَاضَ مُحْدَثُهُ عَلَى السَّيِّدِ سَلْمَانَ -مِنْهُ السَّلَامُ- الَّذِي هُوَ أَوَّلُ مَقَامَاتِ البَابِيَّةِ النَّاطِقَةِ فِي هَذِهِ القُبَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ وَصَارَ مُمْتَزِجًا، بَعْدَ أَنْ كَانَ ذَاتِيًّا وَقَامَ بِتِلْكَ الإِفَاضَةِ المِيمِيَّةِ بِمَقَامِ الحِجَابِيَّةِ وَمَنْ




