وَفِي تَفْسِيرِ الصَّافِي لِلْفَيْضِ الكَاشَانِيِّ فِي "الكَافِي": عَنِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي حَدِيثٍ يَقُولُ: أَنَا هَادِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ العِلْمِ الَّذِي أُعْطِيتُهُ وَهُوَ نُورِي الَّذِي يُهْتَدَى بِهِ مَثَلُ المِشْكَاةِ فِيهَا المِصْبَاحُ، فَالمِشْكَاةُ قَلْبُ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالمِصْبَاحُ نُورُهُ الَّذِي فِيهِ العِلْمُ، وَقَوْلُهُ: المِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ: يَقُولُ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَقْبِضَكَ فَاجْعَلِ الَّذِي عِنْدَكَ عِنْدَ الوَصِيِّ كَمَا يُجْعَلُ المِصْبَاحُ فِي الزُّجَاجَةِ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ، فَأَعْلَمَهُمْ فَضْلَ الوَصِيِّ، يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ فَأَصْلُ الشَّجَرَةِ المُبَارَكَةِ إِبْرَاهِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهُو قَولُهُ تَعَالَى: ﴿رَحْمَتُ الله وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ۚ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ﴾(1)، ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾(2)
﴿لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾: أَيْ لَسْتُمْ يَهُودًا وَلَا نَصَارَى فَتَضِلُّوا وَأَنْتُمْ مِلَّةُ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَدْ قَالَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾.
وَفِي تَفْسِيرِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ القُمِّيِّ: عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ: المِشْكَاةُ جَوْفُ المُؤْمِنِ، وَالقِنْدِيلُ قَلْبُهُ، وَالمِصْبَاحُ النُّورُ الَّذِي جَعَلَهُ




