مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 324

وَأَجْمَعَ أَهْلُ التَّوْحِيدِ فِي كُتُبِهِمْ وَرَسَائِلِهِمْ: إِنَّ المِشْكَاةَ هِيَ الذَّاتُ الإِلَهِيَّةُ وَالمِصْبَاحُ وَالزُّجَاجَةُ وَالكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ: صِفَاتٌ تَجَلَّى بِهَا العَارِفُ بِهَا، وَهِيَ الزَّيْتُونَةُ الوُسْطَى الَّتِي لَيْسَ لِلْقَائِلِ فِيهَا مَقَالٌ وَلَا تُضْرَبُ بِهَا الأَمْثَالُ وَإِنَّ النُّورَ نَظِرَةُ الِاسْمِ، وَالضِّيَاءَ نَظِرَةُ البَابِ، وَالظِّلَّ نَظِرَةُ اليَتِيمِ وَإِنَّ الذَّاتَ وَالنُّورَ وَالضِّيَاءَ وَالظِّلَّ حَقِيقَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ جِهَةِ التَّجَلِّي وَأَنَّ هَذِهِ الشَّجَرَةَ الطُّورِيَّةَ الذَّاتُ الإِلَهِيَّةُ تَنَزَّهَتْ عَنِ الإِحَاطَةِ وَالحَصْرِ وَإِنْ شُوهِدَتْ بِالنَّظَرِ، فَلَا يَخْلُو مِنْهَا الشَّرْقُ فِي حَالِ تَجَلِّيهَا مِنَ الغَرْبِ، وَلَا يَخْلُو مِنْهَا الغَرْبُ فِي حَالِ تَجَلِّيهَا مِنَ الشَّرْقِ، تَجَلَّى بِهَا المَعْنَى القَدِيمُ الأَزَلِيُّ لِأَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، نُورًا مُطْلَقًا بِالعَدْلِ وَاللُّطْفِ وَالإِينَاسِ، وَإِنَّ الصُّورَةَ النُّورَانِيَّةَ هِيَ الصُّورَةُ الظِّلِّيَّةُ بِالحَقِيقَةِ وَالجَوْهَرِ لَا بِالصِّفَةِ وَالمَنْظَرِ وَأَمَّا أَهْلُ الجُحُودِ وَالإِنْكَارِ المَخْلُوقَةِ أَرْوَاحُهُمْ مِنْ نَارِ الأَنْفَةِ وَالعُجْبِ وَالتَّكَبُّرِ وَالتَّمَرُّدِ وَالعِصْيَانِ، فَقَدْ أَثْبَتُوا عَلَى البَارِي (المَلَائِكَةُ خَمْسَاتٌ) ظَهَرَ بِخَمْسٍ وَأَظْهَرَ خَمْسًا وَاحْتَجَبَ بِخَمْسٍ وَالزِّيَادَةُ وَالنُّقْصَانُ وَالعَجْزُ.

وَفِي القَوْلِ (المُحْكَمِ): زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ إِشَارَةٌ إِلَى صُورَةِ الكَمَالِ القَانُونِ الأَوْسَطِ مِنَ القَوَانِينِ الثَّلَاثِ، بَدْرِ البُدُورِ العَزِيزِ الغَفُورِ فِي الرَّابِعِ عَشَرَ،

الصفحة 137 من 324