مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 324

لِمَا فِيهِ نَجَاتُهُ وَإِذَا ظَهَرَتْ مِنَ المُؤْمِنِ هَفْوَةٌ أَوْ غَلْطَةٌ فِي الأُمُورِ الدِّينِيَّةِ أَوْ غَيْرِهَا مِمَّا لَا يَجُوزُ شَرْعًا فَيَجِبُ عَلَى أَخِيهِ المُؤْمِنِ أَنْ يَسْتُرَهُ وَلَا يُذِيعَ ذَلِكَ بَيْنَ الإِخْوَانِ حِفَاظًا عَلَى كَرَامَةِ وَمَكَانَةِ ذَلِكَ المُؤْمِنِ وَتَقِيَّةً مَفْرُوضَةً سِتْرًا لِلدِّينِ وَصَوْنًا لِلأَسْرَارِ.

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": وَلَا يَجُوزُ إِفْشَاءُ التَّلَامِيذِ عَلَى سَادَتِهِمْ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ فَإِنَّهُ بِمَثَابَةِ النَّظَرِ إِلَى مَحَارِمِ المُؤْمِنِينَ، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ نَظَرَ إِلَى حَرَمِ أَخِيهِ بِعَيْنِ الشَّهْوَةِ وَعَاقِبَتُهُ العَمَى فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ﴾ أَزْكَى لَهُمْ أَيْ أَطْهَرُ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ ۚ إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾(1)

الأَيَامَى: جَمْعُ أَيِّمٍ وَهُوَ الأَعْزَبُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَالإِمَاءُ جَمْعُ أَمَةٍ (عَبْدًا كَانَ أَوْ أَمَةً)

الهوامش

1()سورة النور آية 32
الصفحة 135 من 324