عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى الله جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾(1)
المُؤْمِنُونَ: العُلَمَاءُ العَارِفُونَ وَالمُؤْمِنَاتُ: التَّلَامِيذُ وَالقَرَابَةُ هُنَا: تَنَصُّ عَلَى القَرَابَةِ الدِّينِيَّةِ وَصِلَةِ الأَرْحَامِ الرُّوحِيَّةِ.
وَمِنْ طَرِيقِ الشِّيعَةِ الإِمَامِيَّةِ فِي تَفَاسِيرِهِمْ: وَفِي "الكَافِي": عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي حَدِيثٍ يَذْكُرُ فِيهِ فَرْضَ الإِيمَانِ عَلَى الجَوَارِحِ: فَفَرَضَ عَلَى البَصَرِ أَنْ لا يَنْظُرَ إِلَى مَا حَرَّمَ اللَّٰهُ عَلَيْهِ وَأَنْ يُعْرِضَ عَمَّا نَهَى اللَّٰهُ عَنْهُ مِمَّا لَا يَحِلُّ لَهُ وَهُوَ مِنَ الإِيمَانِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ فَنَهَاهُمْ عَنْ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى عَوْرَاتِهِمْ أَوْ أَنْ يَنْظُرَ المَرْءُ إِلَى عَوْرَةِ أَخِيهِ وَيَحْفَظَ فَرْجَهُ أَنْ يُنْظَرَ إِلَيْهِ.
﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾: مِنْ أَنْ تَنْظُرَ إِحْدَاهُنَّ إِلَى فَرْجِ أُخْتِهَا وَتَحْفَظَ فَرْجَهَا مِنْ أَنْ يُنْظَرَ إِلَيْهَا وَقَالَ: وَكُلُّ شَيْءٍ فِي القُرْآنِ مِنْ حِفْظِ الفَرْجِ فَهُوَ مِنَ الزِّنَا، إِلَّا هَذِهِ الآيَةَ فَإِنَّهَا مِنَ النَّظَرِ بِالعَيْنِ.
وَأَمَّا فِي طَرِيقَتِنَا: فَالزِّينَةُ تَعْنِي الأَدَبَ، فَالصَّغِيرُ يَجِبُ أَنْ يُطِيعَ الكَبِيرَ وَيُوَقِّرَهُ وَالكَبِيرُ يَجِبُ أَنْ يَرْحَمَ الصَّغِيرَ وَيُرْشِدَهُ إِلَى السَّبِيلِ الأَقْوَمِ وَيُوعِظَهُ




