وَالخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ﴾: هُمْ وَالله يَا مُعَاوِيَةُ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ، وَالطَّيِّبُونَ وَالطَّيِّبَاتُ هُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَشِيعَتُهُ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَىٰ أَهْلِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّىٰ يُؤْذَنَ لَكُمْ ۖ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا ۖ هُوَ أَزْكَىٰ لَكُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾(1)
المُرَادُ بِالبُيُوتِ هَاهُنَا بُيُوتُ العِلْمِ.
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ أَبُو سَعِيدٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "الحَاوِي": أَمَّا مَعْنَى شُرْبِ سَارِ المُؤْمِنِينَ عَامَّةً مِنَ التَّلَامِيذِ أَوَّلًا فَهُوَ الِاسْتِطْلَاعُ وَالمُؤَانَسَةُ، وَأَنْ يُشَاوِرَ النَّقِيبَ فِي ذَلِكَ، وَعَلَى أَنْ يَكُونَ لِلنَّقِيبِ مَعْرِفَةٌ مُتَقَدِّمَةٌ بِبَعْضِ الإِخْوَانِ، فَإِذَا عَرَفَ النَّقِيبُ الطَّالِبَ عَاشَرَهُ وَاسْتَدْرَجَهُ بِمَا يَحْتَمِلُهُ مِنَ القَوْلِ الظَّاهِرِ كَالتَّشَيُّعِ وَالبَرَاءِ وَالوَلَايَةِ، وَبَعْدَ ذَلِكَ يُشَاوِرُ لِنَقِيبِ الجَمَاعَةِ بِشَأْنِهِ وَيَسْتَأْذِنُ لَهُ بِشُرْبِ سَارِ المُؤْمِنِينَ، فَإِذَا أَجَابُوا إِلَى ذَلِكَ جَمَعَهُمْ فِي مَكَانٍ وَأَحْضَرُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الطَّعَامِ وَمِنْ عَبْدِ النُّورِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَىٰ أَهْلِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ




