وعَاقَبَهُمُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- بِالعَكْسِ وَالعَكْسِ وَإِنَّ أَفْوَاهَهُمُ انْقَلَبَتْ فِي المَسُوخِيَّةِ أَدْبَارًا، وَأَيْدِيَهُمُ انْقَلَبَتْ أَرْجُلَهُمْ، وَأَرْجُلَهُمُ انْقَلَبَتْ أَيْدِيَهُمْ.
وفِي الحَقِيقَةِ: فَالشَّاهِدُ لَا يَكُونُ إِلَّا شَخْصًا نَاطِقًا وَعَلَى هَذَا فَإِنَّ الأَضْدَادَ أَعْدَاءُ الله وَرَسُولِهِ يَشْهَدُونَ عَلَى كُفْرِهِمْ يَوْمَ إِيفَاءِ الحُقُوقِ وَوُقُوفِهِمْ أَمَامَ الحَقِّ المُبِينِ الظَّاهِرِ الَّذِي لَا ظُلْمَ فِي حُكْمِهِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ﴾(1)
ظَاهِرُهَا: الْخَبِيثَاتُ مِنَ النِّسَاءِ لِلْخَبِيثِينَ مِنَ الرِّجَالِ، وَالطَّيِّبَاتُ مِنَ النِّسَاءِ لِلطَّيِّبِينَ مِنَ الرِّجَالِ، وَكُلُّ مَعْلُولٍ مَوْرُودٍ نَحْوُ عِلَّتِهِ، خَبِيثَةً كَانَتْ أَوْ طَيِّبَةً وَمُحَالٌ أَنْ يَجْتَمِعَ النَّقِيضَانِ، وَلَكِنَّ الشَّيْءَ لَا يَتَعَيَّنُ إِلَّا بِنَقِيضِهِ، وَالنُّورُ مَثَلًا لَا يَصْدُرُ عَنْهُ ظُلْمَةٌ وَكَذَلِكَ الظُّلْمَةُ لَا يَنْبَجِ س عَنْهَا نُورٌ
وَمِمَّا وَرَدَ فِي "الِاحْتِجَاجِ" لِلطَّبْرَسِيِّ: عَنِ الحَسَنِ المُجْتَبَى -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَدْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِ مُعَاوِيَةَ وَأَصْحَابِهِ وَقَدْ أَلْقَمَهُمُ الحَجَرَ ﴿الخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ




