مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 130 من 324

وفِي "الكَافِي" عَنِ البَاقِرِ : -عَزَّ عَزُّهُ- لَيْسَتْ تَشْهَدُ الجَوَارِحُ عَلَى مُؤْمِنٍ إِنَّمَا تَشْهَدُ عَلَى مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ كَلِمَةُ العَذَابِ.

قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمُ الجُدَيْلِي فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ": وَذَلِكَ إِنَّ اللَّهَ يُلْجِمُهُمْ بِالِجَامٍ مِنَ النَّارِ فَمَا يَبْقَى لَهُمْ مِنْ نُطْقٍ غَيْرِ زَفِيرٍ وَشَهِيقٍ، وَهُمْ الضِّبَاعُ وَالسِّبَاعُ وَالسِّنَّوْرُ وَالذِّئَابُ وَالكِلَابُ.

وقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ فِي "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": أَيْ أَضَلَّهُمُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- بَعْدَ أَنِ اسْتَحَقُّوا الضَّلَالَ وَأَلْبَسَهُمُ المِزَاجَ وَالكَدَرَ الَّذِي فِيهِمْ وَاسْتَحَالَ النُّورُ مِنْهُمْ ظُلْمَةً لِجُحْدِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ لِغَلَبَةِ المِزَاجِ الَّذِي فِيهِمْ.

وفِي كِتَابِ "آدَابِ عَبْدِ المُطَّلِبِ": لَقَدْ حَرَمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى نِعْمَةَ النَّظَرِ أَيْ حَرَمَهُمْ مَعْرِفَةً وَمَكْنُونَ سِرِّهِ وَذَلِكَ لِجُحْدِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ لِغَلَبَةِ المِزَاجِ الَّذِي فِيهِمْ.

أَقُولُ: إِنَّ أَهْلَ الجُحُودِ وَالإِنْكَارِ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ جَوَارِحُهُمْ، فَأَلْسِنَتُهُمْ تَنْطِقُ بِالبَاطِلِ وَشَهَادَةِ الزُّورِ وَالبُهْتَانِ وَأَيْدِيهِمْ تَعْتَرِفُ بِمَا أَلْحَقَتْ مِنْ أَذًى وَمُضَايَقَةِ المُؤْمِنِينَ وَأَرْجُلُهُمْ كَمْ وَكَمْ سَعَوْا بِجُيُوشِهِمْ لِمُحَارَبَةِ المُؤْمِنِينَ.

الصفحة 130 من 324