الشَّيْطَانُ هُوَ الثَّانِي فِي هَذِهِ القُبَّةِ، وَخُطُوَاتُهُ أَعْمَالُهُ مِنْ نِفَاقٍ وَتَضْلِيلٍ وَاسْتِكْبَارٍ، وَالفَحْشَاءُ وَالمُنْكَرُ هُمَا الأَوَّلُ وَالثَّانِي، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ وَالصَّلَاةُ لِلسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ وَقَدْ نَهَى عَنِ اتِّبَاعِهِمَا وَالدُّخُولِ فِي وِلَايَتِهِمَا.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾(1)
﴿المُحْصَنَاتِ الغَافِلَاتِ المُؤْمِنَاتِ﴾: هُمْ التَّلَامِيذُ وَهُمْ مِنْ ضُعَفَاءِ المُؤْمِنِينَ وَمَنْ صَدَّهُمْ عَنْ سَبِيلِ الله تَعَالَى، فَقَدْ خَالَفَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَلَعْنَةُ الله وَرَسُولِهِ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ﴾(2)
قَالَ الفَيْضُ الكَاشَانِي فِي تَفْسِيرِ "الصَّافِي": أَيْ تَنْطِقُ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِمْ.




