مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 127 من 324

فِي "الكَافِي" عَنِ الصَّادِقِ : -عَزَّ عَزُّهُ- إِنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ فَقَالَ: هُوَ القَاذِفُ الَّذِي يَقْذِفُ امْرَأَتَهُ فَإِذَا هُوَ قَدْ رَمَاهَا ثُمَّ أَقَرَّ أَنَّهُ كَذَبَ عَلَيْهَا جُلِدَ الحَدَّ، وَرُدَّتْ إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ، وَإِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ يَمْضِيَ فَلْيَشْهَدْ عَلَيْهَا أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِالله أَنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ، وَالخَامِسَةُ يَلْعَنُ فِيهَا نَفْسَهُ إِنْ كَانَ مِنَ الكَاذِبِينَ، وَإِذَا أَرَادَتْ أَنْ تَدْرَأَ عَنْ نَفْسِهَا العَذَابَ وَالعَذَابُ هُوَ الرَّجْمُ شَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِالله إِنَّهُ لَمِنَ الكَاذِبِينَ، وَالخَامِسَةُ أَنَّ غَضَبَ الله عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ، وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ رُجِمَتْ وَإِنْ فَعَلَتْ دَرَأَتْ عَنْ نَفْسِهَا الحَدَّ، ثُمَّ لَا تَحِلُّ لَهُ، إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ قِيلَ: إِذَا تَمَّ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا، وَلَهَا وَلَدٌ فَمَاتَ: قَالَ: تَرِثُهُ أُمُّهُ وَإِنْ مَاتَتْ أُمُّهُ وَرِثَهُ أَخْوَالُهُ، وَمَنْ قَالَ أَنَّهُ وَلَدُ زِنَا جُلِدَ الحَدَّ، قِيلَ: يُرَدُّ إِلَيْهِ الوَلَدُ إِذَا أَقَرَّ بِهِ؟ قَالَ: لَا وَلَا كَرَامَةٌ وَلَا يَرِثُ الِابْنُ وَلَا يَرِثُهُ الِابْنُ(1).

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾(2)

والإِفْكُ لُغَةً هُوَ مَحْضُ الكَذِبِ، وَحَدِيثُ الإِفْكِ مَشْهُورٌ.

الهوامش

1()ومَنْ أَرَادَ الزِّيَادَةَ فِي الشَّرْعِ فَلْيَرْجِعْ إِلَى تَفْسِيرِ هَذِهِ السُّورَةِ لِلْفَيْضِ الكَاشَانِي تَفْسِيرِ "الصَّافِي"
2()سورة النور آية 11
الصفحة 127 من 324