مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 324

﴿وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ الله إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِالله وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾:

فِي "التَّهْذِيبِ": عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ الإِيمَانَ يَقْتَضِي الجِدَّ فِي طَاعَةِ الله وَالإِجْتِهَادِ فِي إِقَامَةِ أَحْكَامِهِ، يَجِبُ إِقَامَةُ الحَدِّ وَلَا تَسَامُحَ وَلَا مُسَاوَمَةَ وَلَا تَعْطِيلَ لِلشَّرْعِ.

وإِذَا سُئِلْنَا عَنْ حُكْمِ ذَلِكَ فِي هَذِهِ المِلَّةِ المَوْحِدَةِ مَاذَا نَقُولُ؟ قُلْنَا: إِنَّ إِظْهَارَ التَّوْبَةِ وَالنَّدَمِ وَالعَوْدَةِ إِلَى المَنْهَجِ القَوِيمِ وَالصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِ وَالإِعْتِرَافَ بِذَلِكَ أَمَامَ طَائِفَةٍ مِنَ المُؤْمِنِينَ بِأُمُورٍ تَحْصُلُ بَيْنَ المُؤْمِنِينَ، مِنْ هَذَا القَبِيلِ تُؤْخَذُ العُهُودُ وَالمَوَاثِيقُ عَلَى مَنْ أَذْنَبَ أَنْ لَا يَعُودَ إِلَى ذَلِكَ، وَأَنَّ القَسَمَ المَأْخُوذَ عَلَى طَالِبِ هَذَا السِّرِّ: ثَمَانُونَ مِنْ قُعُودٍ وَأَرْبَعُونَ مِنْ قِيَامٍ.

وقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "الحَاوِي": وَمِنْ أَسْمَاءِ التَّلَامِيذِ: المُحْصَنَةِ وَعَلَى هَذَا يَكُونُ المُحْصِنُ هُوَ السَّيِّدُ.

وقَالَ صَاحِبُ كِتَابِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": وَالمُحْصَنَةُ هِيَ المُؤْمِنُ مَنْ قَذَفَهُ أَوْ أَعَانَ عَلَيْهِ فَقَدْ قَذَفَهُ، وَهَذَا مِنْ قَوْله تَعَالَى مِنْ سُورَةِ النُّورِ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ

الصفحة 125 من 324