مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 124 من 324

عُرْجُونًا رَطْبًا وَيَضْرِبَ بِهَا بِهِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً، فَإِنَّ فِيهِ مِنَ الشَّمَارِيخِ مَا يَزِيدُ عَلَى المِائَةِ، وَهَذَا جَائِزٌ لِأَنَّ فِيهِ صَلَاحٌ مِنْ خُرُوجٍ.

وقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "حَدَائِقِ الأَزْهَارِ": العُرْجُونُ الرَّطْبُ: قَضِيبٌ مِنَ الشِّمْرَاخِ وَهُوَ عُودٌ مِنَ النَّخِيلِ لِأَنَّ فِيهِ مَا يُنَيِّفُ عَلَى المِائَةِ، وَقَدْ يَعْلَمُ لِهَذَا المَثَلِ مَنْ تَفَتَّقَتْ لَهُ عُيُونُ المَعَارِفِ: إِنَّ أَيُّوبَ -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ الإِسْمُ الأَعْظَمُ قَولُهُ تَعَالَى: ﴿خُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾ هُوَ الشَّجَرَةُ الذَّاتِيَّةُ وَفُرُوعُهَا المَذْكُورَةُ (مِئَةٌ) وَهِيَ الحُرُوفُ الأَبْجَدِيَّةُ بَعْدَ بَسْطِهَا مَعَ النُّقَطِ وَالأُسِّ، وَيَأْمُرُهُ تَعَالَى أَنْ يَتَمَسَّكَ بِهَا وَيُعَلِّمَهَا زَوْجَتَهُ، وَزَوْجَةُ أَيُّوبَ -عَزَّ عَزُّهُ- هِيَ الدَّعْوَةُ.

أَقُولُ: وَمَا أَظْهَرَهُ سَيِّدُنَا أَيُّوبُ فِي هَذِهِ القِصَّةِ فَإِنَّ حُكْمَهُ وَاقِعٌ بِنَا نَحْنُ عَالَمُ البَشَرِ، وَهُوَ عَلَى سَبِيلِ التَّعْلِيمِ وَالتَّأْدِيبِ، وَخَاصَّةً فِي السَّيِّدِ وَالتِّلْمِيذِ.

ومِمَّا وَرَدَ عَنِ الإِمَامِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: يُضْرَبُ الرَّجُلُ لِلْحَدِّ قَائِمًا وَالمَرْأَةُ قَاعِدَةً وَيُضْرَبُ كُلُّ عُضْوٍ، وَيُتْرَكُ الرَّأْسُ وَالمَذَاكِيرُ(1).

وعَنِ الإِمَامِ الكَاظِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الزَّانِي كَيْفَ يُجْلَدُ؟ قَالَ: أَشَدَّ الجَلْدِ، قِيلَ: فَوْقَ الثِّيَابِ، قَالَ: لَا، بَلْ يُجَرَّدُ.

الهوامش

1()هَذَا فِي الشَّرِيعَةِ
الصفحة 124 من 324