مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 123 من 324

فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾(1)، إِنَّمَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ بَعْدَ الإِسْتِمَاعِ، وَبِإِذْنِ سَيِّدِهِ مُدَّةَ الرَّضَاعِ.

وفِي "التَّهْذِيبِ" عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: الحُرُّ وَالحُرَّةُ إِذَا زَنَيَا جُلِدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ، فَأَمَّا المُحْصَنُ وَالمُحْصَنَةُ فَعَلَيْهِمَا الرَّجْمُ.

وعَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَا يُرْجَمُ الرَّجُلُ وَلَا المَرْأَةُ حَتَّى تَشْهَدَ عَلَيْهِمَا أَرْبَعَةُ شُهَدَاءَ عَلَى الجِمَاعِ.

أَقُولُ: إِنَّ الزِّنَا ظَاهِرُهُ وَبَاطِنُهُ مُحَرَّمٌ عَلَى المُؤْمِنِينَ وَقَرَنَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالشِّرْكِ وَالمُؤْمِنُ لَا يَكُونُ مُشْرِكًا بِالله وَالزِّنَى وَالإِشْرَاكُ مِنَ الكَبَائِرِ، وَعُقُوبَةُ ذَلِكَ يَكُونُ بِالجَلْدِ وَالرَّجْمِ، وَالرَّجْمُ أَشَدُّ، لِأَنَّ الرَّجْمَ لِلْمُحْصَنِ وَالمُحْصَنَةِ وَالجَلْدَ لِلْحُرِّ وَالحُرَّةِ الغَيْرِ مُحْصَنَيْنِ أَيْ غَيْرِ مُتَزَوِّجِينَ وَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ قِصَّةِ سَيِّدِنَا أَيُّوبَ -عَزَّ عَزُّهُ- مَعَ زَوْجَتِهِ، فِي سِيَاقِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَتْ﴾(2)

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ الله -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَتِهِ: لَقَدْ أَقْسَمَ نَبِيُّ الله أَيُّوبُ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنْ يَضْرِبَ زَوْجَتَهُ مِائَةَ جَلْدَةٍ، فَأَوْحَى إِلَيْهِ مَوْلَاهُ أَنْ يَأْخُذَ

الهوامش

1()سورة الإسراء آية 32
2()سورة ص آية 44
الصفحة 123 من 324