قَولُهُ تَعَالَى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ الله إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِالله وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾(1)
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ أَبُو سَعِيدٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "الحَاوِي": وَأَمَّا بَاطِنُ الزِّنَا فَهُوَ التَّعَرُّضُ لِلتِّلْمِيذِ المُتَعَلِّقِ عَلَى سَيِّدِهِ بِمَا لَا يَجُوزُ مِنَ العِلْمِ مُدَّةَ التَّعْلِيمِ وَالزَّانِيَةُ: فَهُوَ التِّلْمِيذُ المُتَعَلِّقُ الَّذِي يَأْتِي غَيْرَ سَيِّدِهِ فَيَتَحَدَّثُ مَعَهُ بِمَا لَا يَجُوزُ وَيَسْأَلُهُ عَمَّا لَا يَعْلَمُهُ مِنْ سَيِّدِهِ، فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ زَنَى، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى المُؤْمِنِينَ.
وقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ أَيْضًا: لَا يَجُوزُ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُلْقِيَ شَيْئًا مِنَ العُلُومِ إِلَى تِلْمِيذِ غَيْرِهِ فِي فَتْرَةِ التَّعْلِيمِ.
لأَنَّ السَّيِّدَ رَسُولُ الله -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: المُؤْمِنُ لَا يَنْزِلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ المُؤْمِنِ.
وَقَالَ أَيْضًا: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلَا يَسْتَقِيَنَّ بِمَائِهِ زَرْعَ أَخِيهِ وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ زَنَى، وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ




