وقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "القُطُوفِ": فَاللَّيْلُ عِبَارَةٌ عَنِ الخَفَاءِ المَوْهُومِ فِي المَحَلِّ المَعْلُومِ الَّذِي فِي العِيَانِ كَهَيْئَةِ المَاءِ الرَّاكِدِ فِي صَفَاءِ الخَلَجَانِ، وَالنَّهَارُ: عِبَارَةٌ عَنْ كَشْفِ إِشْرَاقِ سُبُحَاتِ الجَلَالِ فِي النَّهَرِ المُنْفَجِرِ فِي رَحْبِ تِلْكَ الخَلَالَ بِالفَيْضِ البَاهِرِ وَالإِزْدِهَارِ النَّائِرِ المُتَلَأْلِئِ لِلنَّاظِرِ فِي العَرُوضِ الزَّاهِرِ وَالمَجْدِ العَامِرِ البَازِغَةِ تَبَاشِيرُ أَعْلَامِهِ مِنَ اللَّيْلِ المَغْمُورِ فِي الظِّلِّ المَمْدُودِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا * وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى الله مَتَابًا﴾(1)
في "الأَمَالِي": عَنِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ الله -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾: فَقَالَ: يُؤْتَى بِالمُؤْمِنِ المُذْنِبِ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يُوقَفَ بِمَوْقِفِ الحِسَابِ فَيَكُونُ اللَّهُ تَعَالَى هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى حِسَابَهُ لَا يُطْلِعُ عَلَى حِسَابِهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ فَيُعَرِّفُهُ ذُنُوبَهُ حَتَّى إِذَا أَقَرَّ بِسَيِّئَاتِهِ، قَالَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- لِلْكَتَبَةِ: بَدِّلُوهَا حَسَنَاتٍ وَأَظْهِرُوهَا لِلنَّاسِ،




