مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 324

وَهَذَا قَوْلُهُ ﴿نَسَبًا وَصِهْرًا﴾ :فَالنَّسَبُ مَا كَانَ بِسَبَبِ الرِّجَالِ وَالصِّهْرُ مَا كَانَ بِسَبَبِ النِّسَاءِ.

وَفِي "المَجْمَعِ": عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّهُ قَالَ: نَزَلَتْ فِي النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، زَوَّجَ فَاطِمَةَ عَلِيًّا وَهُوَ ابْنُ عَمِّهِ وَزَوْجُ ابْنَتِهِ فَكَانَتْ نَسَبًا وَصِهْرًا.

وَفِي "الأَمَالِي": بِالإِسْنَادِ إِلَىٰ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: قُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ الله: عَلِيٌّ أَخُوكَ؟ قَالَ: نَعَمْ عَلِيٌّ أَخِي! قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله صِفْ لِي كَيْفَ عَلِيٌّ أَخُوكَ؟ قَالَ: إِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- خَلَقَ مَاءً تَحْتَ العَرْشِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِثَلَاثَةِ آلَافِ عَامٍ وَأَسْكَنَهُ فِي لُؤْلُؤَةٍ خَضْرَاءَ فِي غَامِضِ عِلْمِهِ إِلَىٰ أَنْ خَلَقَ آدَمَ فَلَمَّا خَلَقَ آدَمَ نَقَلَ ذَلِكَ المَاءَ مِنَ اللُّؤْلُؤَةِ فَأَجْرَاهُ فِي صُلْبِ آدَمَ إِلَىٰ أَنْ قَبَضَهُ اللهُ تَعَالَىٰ ثُمَّ نَقَلَهُ إِلَىٰ صُلْبِ شَيْثٍ فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ المَاءُ يَنْتَقِلُ مِنْ ظَهْرٍ إِلَىٰ ظَهْرٍ حَتَّىٰ صَارَ فِي عَبْدِ المُطَّلِبِ، ثُمَّ شَقَّهُ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- نِصْفَيْنِ فَصَارَ نِصْفُهُ فِي أَبِي (عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ) وَنِصْفُهُ الآخَرُ فِي أَبِي طَالِبٍ، فَأَنَا مِنْ نِصْفِ المَاءِ وَعَلِيٌّ مِنَ النِّصْفِ الآخَرِ، فَعَلِيٌّ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَقَرَأَ رَسُولُ الله -عَزَّ عَزُّهُ- هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا﴾.

الصفحة 116 من 324