إِشَارَةٌ إِلَىٰ ظُهُورِهِ بِالبَشَرِيَّةِ، وَهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِهِ، وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا * وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا * وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الجَلِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِهِ "الجَوَاهِرِ": أَيْ وَجَعَلْنَا عِلْمَكُمْ مَكْتُومًا وَسِرَّكُمْ مَخْزُونًا، وَقَالَ الشَّيْخُ السَّيِّدُ إِبْرَاهِيمُ مُصْطَفَىٰ (بَعْمَرَةَ): النَّائِمُ هُوَ الغَافِلُ عَنْ ذِكْرِ الله.
قَالَ رَسُولُ الله -عَزَّ عَزُّهُ- : الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، وَالنَّائِمُ هُوَ السَّاكِنُ وَالسُّبَاتُ هُوَ الصَّمْتُ وَعَدَمُ إِذَاعَةِ الأَسْرَارِ، وَإِنَّ اللهَ جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ مَثَلًا عَلَىٰ الغَيْبَةِ وَالظُّهُورِ وَتَقْدِيمَ النَّهَارِ عَلَىٰ اللَّيْلِ هُوَ عَيْنُ الحَقِيقَةِ، وَأَمَّا تَقْدِيمُ اللَّيْلِ عَلَىٰ النَّهَارِ: يَعْنِي أَنَّهَا دَلَالَةٌ عَلَىٰ مَقَامَاتِ وُجُودِهِ فِي البَشَرِيَّةِ.
وَمِنَ النِّعَمِ الَّتِي أَنْعَمَ اللهُ بِهَا عِبَادَهُ وَأَهْلَ خَاصَّتِهِ، إِرْسَالُ تِلْكَ الرِّيَاحِ الَّتِي تَجْرِي مُبَشِّرَةً بِالمَطَرِ المَحْمُولِ بِالسَّحَابِ.
وَفِي "جَدْوَلِ تَقْوِيمِ الأَسْمَاءِ": الرِّيَاحُ خَامِسُ دَرَجَةٍ مِنْ رُتْبَةِ النُّجَبَاءِ، وَتَلِيهَا السَّحَابُ سَادِسُ دَرَجَةٍ مِنْ رُتْبَةِ النُّجَبَاءِ أَيْضًا، وَالسَّمَاءُ هُنَا سَلْسَلٌ وَالمَاءُ هُنَا




