وَبِالإِسْنَادِ مَرْفُوعًا إِلَى جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَايَ الصَّادِقَ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ؟ فَقَالَ: الرِّجَالُ هُمُ الَّذِينَ خَالَفُوا اللهَ وَرَسُولَهُ فَأَرْجَلُوا عَنِ المَعْرِفَةِ وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ المُؤْمِنِينَ لَا بِالنَّظَرِ وَلَا فِي العِلْمِ، وَمِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ﴾(1) وَأَمَّا النِّسَاءُ فَهُمُ الَّذِينَ أَنَسُوا إِلَى مَعْرِفَةِ الله تَعَالَى وَهُمْ رِجَالٌ عِنْدَ أَهْلِ الحَقِيقَةِ وَلَيْسُوا نِسَاءً.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾(2)
فِي تَفْسِيرِ "الصَّافِي": سَيِّدُنَا إِبْرَاهِيمُ هُوَ ابْنُ خَالَةِ لُوطٍ.
وَقَوْلُهُ: ﴿إِنِّي مُهَاجِرٌ﴾ فِي تَفْسِيرِ القُمِّيِّ: المُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ وَتَابَ إِلَى الله، وَعِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ وَالبَيَانِ: هَاجَرَ الاِسْمُ أَيْ عَادَ إِلَى مَامَنِهِ بَدْا غَارِبًا تَحْتَ بَوَارِقِ نُورِ الذَّاتِ كَبَدْءِ أَمْرِهِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالبُشْرَىٰ قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَٰذِهِ القَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ﴾(3)




