﴿يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ﴾: وَهُوَ الأَوَّلُ، مُعْلِنًا نَدَمَهُ مُعْتَرِفًا أَنَّهُ فَرَّطَ فِي جَنْبِ رَسُولِ الله وَوَصِيِّهِ، وَلَكِن يَوْمَ لَا يَنْفَعُ النَّدَمُ، وَيَتَحَسَّرُ لَوْ أَنَّهُ آمَنَ بِمُحَمَّدٍ رَسُولًا وَبِعَلِيٍّ إِمَامًا مُفْتَرَضًا طَاعَتُهُ، وَوَصِيًّا وَخَلِيفَةً، وَلَمْ يَتَّخِذِ الثَّانِيَ اللَّعِينَ صَاحِبًا الَّذِي أَضَلَّهُ عَنِ الإِقْرَارِ بِذَلِكَ وَأَنَّ شَيْطَانَهُ قَدْ خَذَلَهُ وَأَوْرَدَهُ مَوْرِدَ الهَلَاكِ.
وَفِي "جَدْوَلِ تَقْوِيمِ الأَسْمَاءِ" لِجَلَالِ الدِّينِ بْنِ مِعْمَارِ الصُّوفِيِّ: فِي جَدْوَلِ ذِكْرِ الأَيَّامِ فِي القُرْآنِ، حَيْثُ قَالَ فِي: ﴿يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ﴾ هُوَ الضَّدُّ وَهُوَ الأَوَّلُ.
وَفِي "الكَافِي": عَن أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي "خُطْبَةِ الوَسِيلَةِ" قَالَ: فِي مَنَاقِبٍ لَوْ ذَكَرْتُهَا لَعَظُمَ بِهَا الِارْتِفَاعُ وَطَالَ لَهَا الِاسْتِمَاعُ وَلَئِن تَقَمَّصَهَا دُونِي إِلَّا شَقِيَّانِ وَنَازَعَانِي فِيمَا لَيْسَ لَهُمَا بِحَقٍّ وَرَكِبَاهَا ضَلَالَةً وَاعْتَقَدَاهَا جَهَالَةً فَلَيْسَ مَا عَلَيْهِ وَرَدَهَا وَلَبِسَ مَا لِأَنْفُسِهِمَا مَهْدًا يَتَلَاعَنَانِ فِي دَوْرِهِمَا وَيَتَبَرَّأُ كُلُّ مِّنْهُمَا مِن صَاحِبِهِ، يَقُولُ لِقَرِينِهِ: يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ المَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ القَرِينُ فَيُجِيبُهُ الأَشْقَىٰ عَلَىٰ وَثُوبِهِ: يَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْكَ خَلِيلًا لَّقَدْ أَضَلَّتْنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا فَأَنَا




