فِي "الكَافِي": عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ سُئِلَ عَن هَذِهِ الآيَةِ، فَقَالَ: إِن كَانَتْ أَعْمَالُهُمْ لَأَشَدَّ بَيَاضًا مِنَ القُبَاطِيِّ، فَيَقُولُ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- لَهَا كُونِي هَبَاءً مَّنثُورًا وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا شُرِعَ لَهُمُ الحَرَامُ أَخَذُوهُ وَلَمْ يَدَعُوهُ.
وَالقُمِّيُّ عَنِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: يَبْعَثُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ قَوْمًا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ نُورٌ كَا لقُبَاطِيِّ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: كُنْ هَبَاءً مَّنثُورًا، ثُمَّ قَالَ: أَمَا وَالله أَنَّهُمْ كَانُوا يَصُومُونَ وَيُصَلُّونَ، وَلَكِن كَانُوا إِذَا عَرَضَ لَهُمْ شَيْءٌ مِنَ الحَرَامِ أَخَذُوهُ وَإِذَا ذُكِرَ لَهُمْ شَيْءٌ مِن فَضْلِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنْكَرُوهُ.
وَالهَبَاءُ المَنْثُورُ هُوَ الَّذِي تَرَاهُ يَدْخُلُ البَيْتَ فِي الكُوَّةِ مِن شُعَاعِ الشَّمْسِ، وَأَمَّا كَلِمَةُ القُبَاطِيِّ: فَهُوَ ثَوْبٌ شَدِيدُ البَيَاضِ اشْتَهَرَ الأَقْبَاطُ بِارْتِدَائِهِ.
وَفِي "البَصَائِرِ" عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ سُئِلَ: أَعْمَالُ مَن هَذِهِ؟ فَقَالَ: مَبْغِضِينَا وَمُبْغِضِي شِيعَتِنَا.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا * لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي ۗ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا﴾




