مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 105 من 324

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا * تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا * بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ۖ وَأَعْتَدْنَا لِمَن كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا﴾(1)

فِي "الإِحْتِجَاجِ": سُئِلَ البَاقِرُ -عَزَّ عَزُّهُ- : هَلْ كَانَ رَسُولُ الله -عَزَّ عَزُّهُ- يُنَاظِرُ اليَهُودَ وَالمُشْرِكِينَ إِذَا عَاتَبُوهُ وَيُحَاجُّهُمْ؟ قَالَ: مِرَارًا كَثِيرَةً، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ الله -عَزَّ عَزُّهُ- كَانَ قَاعِدًا ذَاتَ يَوْمٍ بِمَكَّةَ بِفِنَاءِ الكَعْبَةِ فَابْتَدَأَ عَبْدُ الله بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ المَخْزُومِيُّ، فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ لَقَدِ ادَّعَيْتَ دَعْوَىٰ عَظِيمَةً وَقُلْتَ مَقَالًا هَائِلًا زَعَمْتَ أَنَّكَ رَسُولُ رَبِّ العَالَمِينَ وَمَا يَنْبَغِي لِرَبِّ العَالَمِينَ وَخَالِقِ الخَلْقِ أَجْمَعِينَ أَن يَكُونَ مِثْلُكَ، رَسُولُهُ بَشَرٌ مِّثْلُنَا يَأْكُلُ كَمَا نَأْكُلُ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ كَمَا نَمْشِي وَهَذَا مَلِكُ الرُّومِ وَهَذَا مَلِكُ فَارِسَ لَا يَبْعَثَانِ رَسُولًا إِلَّا كَثِيرَ مَالٍ عَظِيمَ خَطِيرَ لَهُ قُصُورٌ وَدُورٌ وَفَسَاطِيطُ وَخِيَامٌ وَعَبِيدٌ وَخُدَّامٌ، وَرَبُّ العَالَمِينَ فَوْقَ هَؤُلَاءِ كُلِّهِمْ فَهُمْ عَبِيدُهُ، وَلَوْ كُنْتَ نَبِيًّا لَكَانَ مَعَكَ مَلَكٌ يُصَدِّقُكَ وَنُشَاهِدُهُ، بَلْ لَوْ أَرَادَ اللهُ أَن يَبْعَثَ إِلَيْنَا نَبِيًّا لَكَانَ إِنَّمَا يَبْعَثُ إِلَيْنَا مَلَكًا لَا بَشَرًا مِثْلَنَا، مَا أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ إِلَّا مَسْحُورًا وَلَسْتَ بِنَبِيٍّ.

وَأَمَّا رَسُولُ الله -عَزَّ عَزُّهُ- كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّامِعُ لِكُلِّ صَوْتٍ وَالعَالِمُ بِكُلِّ شَيْءٍ تَعْلَمُ مَا قَالَهُ عِبَادُكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِمْ يَا مُحَمَّدُ

الهوامش

1()سورة الفرقان آية 9-10-11
الصفحة 105 من 324