مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 324

وَالظُّلْمِ وَالعُدْوَانِ، وَإِنَّ البَارِي الحَكِيمَ هُوَ الخَالِقُ الرَّازِقُ وَبِيَدِهِ المَوْتُ وَالحَيَاةُ وَالبَعْثُ وَالنُّشُورُ، لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَبِالإِجَابَةِ جَدِيرٌ وَهُوَ الحَقُّ، وَمِن دُونِهِ البَاطِلِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾(1)، وَالعَلِيُّ الكَبِيرُ هُوَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ: هُمُ الأَوَّلُ وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ فِي هَذِهِ القُبَّةِ الجَدِيدَةِ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا * قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾.(2)

وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ القُرْآنَ الَّذِي أَتَىٰ بِهِ مُحَمَّدٌ إِنَّمَا هُوَ مِمَّا سَطَّرَهُ المُتَقَدِّمُونَ يَتَلَقَّاهُ بِالسِّحْرِ وَالكِهَانَةِ مِن قِبَلِ الجِنِّ بِالغُدُوِّ وَالعَشِيِّ، وَلَكِنَّ القُرْآنَ الكَرِيمَ أَنزَلَهُ اللهُ عَلَىٰ عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ حَسَبَ المُنَاسَبَاتِ وَعَلَىٰ مَدَارِ ٢٣ سَنَةً، وَكَيْفَ وَقَدْ فَوَّضَ إِلَيْهِ تَكْوِينَ وَإِيجَادَ العَالَمَيْنِ العُلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ، وَالقُرْآنُ مُعْجِزَةٌ سَمَاوِيَّةٌ بِفَصَاحَتِهِ وَإِعْجَازِهِ وَلَقَدْ تَضَمَّنَ أَخْبَارًا مِّن مُّغَيَّبَاتٍ مُسْتَقْبَلِيَّةٍ وَأَشْيَاءَ مَكْنُونَةٍ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا عَالِمُ الأَسْرَارِ، فَكَيْفَ يَجْعَلُونَهَا أَسَاطِيرَ الأَوَّلِينَ

الهوامش

1()سورة لقمان آية 30
2()سورة الفرقان آية 5-6
الصفحة 103 من 324