﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾: وَفِي هَذَا اسْتِثْنَاءٌ لِلشُّعَرَاءِ المُؤْمِنِينَ الصَّالِحِينَ الَّذِينَ يُكْثِرُونَ مِنْ ذِكْرِ الله وَيَكُونُ أَكْثَرُ أَشْعَارِهِمْ فِي التَّوْحِيدِ وَالثَّنَاءِ عَلَى الله تَعَالَى وَالحَثِّ عَلَى طَاعَتِهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ، كَحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ وَكَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ، وَالحُسَنِ بْنِ هَانِيءٍ.
وَنَحْنُ الآنَ لَنَا فِي دِيوَانِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ الله -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- ، وَدِيوَانِ المُنْتَجَبِ العَانِي وَدِيوَانِ الأَمِيرِ حَسَنِ بْنِ مَكْزُونٍ السِّنْجَارِيِّ تُرَاثٌ شِعْرِيٌّ خَاصٌّ فِي التَّوْحِيدِ لِفِرْقَةٍ خَاصَّةٍ، وَظَهَرَ فِي أَوْسَاطِ هَذَا الشَّعْبِ شُعَرَاءُ مُؤْمِنُونَ فُقَهَاءُ عَارِفُونَ، رَفَدُوا هَذَا التُّرَاثَ بِمَوَاهِبِهِمُ الشِّعْرِيَّةِ الصَّادِقَةِ بِشُعُورٍ حَيٍّ وَحِسٍّ سَلِيمٍ وَإِيمَانٍ رَاسِخٍ، لَا يُرِيدُونَ غَيْرَ الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾:
فِي "الكَافِي": عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ ذَكَرَ اللهَ فِي السِّرِّ فَقَدْ ذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا، إِنَّ المُنَافِقِينَ كَانُوا يَذْكُرُونَ اللهَ عَلَانِيَةً وَلَا يَذْكُرُونَهُ فِي السِّرِّ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُو ا آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ، قَالَ عَلِيُّ القُمِّيُّ: هَكَذَا وَالله نَزَلَتْ.




