سُورَةُ مُحَمَّدٍ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾(1)
هَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- الَّذِينَ ارْتَدُّوا بَعْدَ رَسُولِ اللّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَغَصَبُوا أَهْلَ بَيْتِهِ حَقَّهُمْ، وَصَدُّوا عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ وَعَنْ وِلَايَةِ الأَئِمَّةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، أَضَلَّ اللّهُ أَعْمَالَهُمْ أَيْ أَبْطَلَ مَا كَانَ تَقَدَّمَ مِنْهُمْ مَعَ رَسُولِ اللّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنَ الجِهَادِ وَغَيْرِهِ(2).
وَعَنِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَالَ: قَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي المَسْجِدِ وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ بِصَوْتٍ عَالٍ: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَا أَبَا الحَسَنِ لِمَ قُلْتَ مَا قُلْتَ؟ قَالَ: قَرَأْتُ شَيْئاً مِنَ القُرْآنِ، قَالَ: لَقَدْ قُلْتَهُ لأَمْرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّ اللّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾(3) فَتَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ اِسْتَخْلَفَ أَبَا بَكْرٍ؟ قَالَ: مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَوْصَى إِلَّا إِلَيْكَ، قَالَ: فَهَلَّا بَايَعْتَنِي؟ قَالَ: اِجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَكُنْتُ مِنْهُمْ، فَقَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ-




