قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الجَديّلي -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ": ﴿يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ﴾: القَلْبُ هُوَ الأَصْلُ فَأَصْلُ الإِنْسَانِ وَقِوَامُهُ وَمَسْكَنُ نَفْسِهِ النَّاطِقَةِ الَّتِي تَدْبُرُهُ وَتَحْمِلُهُ فَهُوَ قَلْبُهُ، لِأَنَّ النَّفْسَ وَالقَلْبَ مُمْتَزِجَانِ كَاِمْتِزَاجِ اللَّحْمِ بِالدَّمِ، وَالمَادَّةُ مِنَ القَلْبِ إِلَى اللِّسَانِ فَصَارَ القَلْبُ سُلْطَانَ البَدَنِ.
قَالَ الشَّيْخُ عَلِي عَبَّاسٌ فِي "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": الأَعْرَابُ: هُمْ عَامَّةُ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ قَعَدُوا عَنِ القِيَامِ بِمَا أَظْهَرَهُ رَسُولُ اللّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنَ الشَّرْعِ وَالتَّقِيَّةِ يَقُولُ لَهُمْ -عَزَّ وَجَلَّ- لَا يَشْغَلُكُمْ أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ إِعْطَاءُ مَعْرِفَةِ اللّهِ تَعَالَى لِلطَّالِبِينَ عَنْ تَنْزِيهِ ذَاتِهِ تَعَالَى عَنْ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَعَنْ كُلِّ مَا يَتَعَلَّقُ بِمَصْنُوعَاتِهِ وَمَنْ يَشْتَغِلُ بِإِعْطَاءِ المَعْرِفَةِ لِلطَّالِبِينَ وَيَنْصِبُ نَفْسَهُ مِنْهَلًا لِلْوَارِدِينَ وَلَا عِلَمُ لَهُ بَتَنْزِيهِ رَبِّ العَالَمِينَ فَقَدْ عُدَّ مِنَ القَوْمِ الخَاسِرِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِي النُمَيْرِي -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "تَذْكِرَةِ العَارِفِينَ": نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ عَلَى سَيِّدِنَا رَسُولِ اللّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- بِمُنَاسَبَةِ بَيْعَةِ




