مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 92 من 390

قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِي نُمَيْرِي -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "تَذْكِرَةِ العَارِفِينَ":

إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ الكَرِيمَةَ نَزَلَتْ بِمُنَاسَبَةِ بَيْعَةِ الدَّارِ عِنْدَمَا جَمَعَ رَسُولُ اللّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- المُسْلِمِينَ فِي دَارِ السَّيِّدَةِ أُمِّ سَلَمَةَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهِيَ زَوْجَتُهُ وَاِسْمُهَا هِنْدُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ اِبْنِ المُغِيرَةِ، وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ عَلِيّاً مِنِّي كَهَارُونَ مِنْ مُوسَى وَأَنَا النَّذِيرُ، وَعَلِيٌّ الهَادِي، وَبِعَلِيٍّ يَهْتَدِي المُهْتَدُونَ، وَإِنَّ عَلِيّاً مَعَ القُرْآنِ وَالقُرْآنُ مَعَ عَلِيٍّ، وَأَنَّهُمَا لَا يَفْتَرِقَانِ حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الحَوْضَ، فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ، وَمَا أَتَمَّ كَلَامَهُ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ فِي مَوْضِعٍ يُدْعَى غَدِيرُ خُمٍّ، حَيْثُ أَمَرَ اللّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- نَبِيَّهُ بَالتَّصْرِيحِ لِلخَاصِّ وَالعَامِّ بِمَعْنَوِيَّةِ مَوْلَاهُ العَينِ فَأَخَذَ عَلَيْهِمُ البَيْعَةَ بِالوَلَايَةِ وَالإِمَامَةِ وَلَقَدْ مَدَّ يَدَهُ لِلنَّاسِ، وَهُمْ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ أَفْوَاجاً يُصَفِّقُونَ عَلَى يَدِهِ فَوْجاً بَعْدَ فَوْجٍ.

وَيَدُ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ، وَهُوَ -عَزَّ عَزُّهُ- يَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ الكَرِيمَةَ، حَيْثُ أَخَذَ عَلَيْهِمُ المِيثَاقَ وَتَرَكَهُمْ فِي نِعْمَةٍ، فَقَالَ

الصفحة 92 من 390