اللّهُ وَأَمَّا المُؤْمِنُونَ فَهُمُ المُقِرُّونَ العَارِفُونَ مَوْلَاهُمُ العَلِيَّ العَظِيمَ، وَعَلَيْهِمْ قَدْ أَنْزَلَ السَّكِينَةَ.
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الجَديّلي -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي" تَجْرِيدِهِ": وَالسَّكِينَةُ: السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ القُدْرَةُ وَهُوَ العَقْلُ الَّذِي عَقَلَ بِهِ جَمِيعَ الأَشْيَاءِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لِّيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا * وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ اللّهِ فَوْزًا عَظِيمًا﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ عَبُّودُ مُحَمَّدُ بَدُور فِي رِسَالَتِهِ "التَّوْحِيدِ": المُؤْمِنُونَ: هُمُ العُلَمَاءُ البَالِغُونَ وَالمُؤْمِنَاتُ هُمْ طَلَبَةُ العِلْمِ، وَيُدْخِلَهُمْ جَنَّاتٍ: أَيْ يُبَشِّرَهُمْ بِجَنَّتهِ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ، خَالِدِينَ: ثَابِتِينَ فِيهَا، وَالفَوْزُ العَظِيمُ: هُوَ شُرْبُ السَّرِّ مَعَ بُلُوغِ الدَّرَجَةِ العَظِيمَةِ، وَالأَنْهَارُ الجَارِيَةُ: هِيَ مَعْرِفَةُ اللّهِ سُبْحَانَهُ بِكَمَالِ المَعْرِفَةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ سُلَيْمَانُ الخَطِيبُ فِي رِسَالَتِهِ "الجَلِيَّةِ": الجَنَّاتُ: الصَّفاءُ وَمَعْرِفَتُهُ بِالنُّورَانِيَّةِ، تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ، رَاجِعَةٌ إِلَى المَعْرِفَةِ، وَجَرَيَانُ الأَنْهَارِ فِي تِلْكَ الدِّيَارِ: هِيَ اِخْتِلَافُ أَلْوَانِ الأَنْهَارِ فِي مَحَلِّ الأَبْرَارِ وَأَرْبَعَةٌ




