وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَتِهِ: وَذِكْرُهُ لِلْبَصَرِ يُبْطِلُ قَوْلَكُمْ أَنَّهُ رَآهُ بِقَلْبِهِ وَلَمْ يَرَهُ بِعَيْنِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الكَرِيمِ مُحَمَّدٌ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "الحُجَّةِ البَالِغَةِ": وَمَنْ تَبَصَّرَ بِهَذِهِ الآيَاتِ اسْتَدَلَّ عَلَى وُجُودِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ، وَثَبَتَ بِهَذَا القَوْلِ: رُؤْيَةُ سُبْحَانَهُ بِالوَجْهَيْنِ وَتَنْزِيهُهُ عَنِ الحَالَيْنِ، وَإِنَّمَا العِلَّةُ فِي النَّاظِرِ لَا فِي المُعَلِّ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الإستباريُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى﴾: وَهِيَ أَسْمَاءٌ وَهِيَ سِدْرَةُ المُنْتَهَى، وَهِيَ الوَادِي الأَيْمَنُ وَهِيَ البُقْعَةُ المُبَارَكَةُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيُّ القَلْعِ فِي رِسَالَتِهِ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى﴾: أَيِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ البَصَرُ وَالسَّمْعُ وَالقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ، بِمَعْنَى البَصِيرِ السَّمِيعِ القَوِيِّ الشَّدِيدِ، فَمَا حُجِبَ وَلَا هُمَّ وَلَا غَرَبَ عَنْ رُؤْيَةِ رَبِّهِ وَأَنْ أُقِيمَ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ يَرَاهُ بِمَا لَا يَرَاهُ البَابُ، وَالبَابُ يَرَاهُ بِمَا لَا يَرَاهُ اليَتِيمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾: وَالغَشْيُ فِي هَذَا المَوْضِعِ هُوَ انْتِشَاءُ الثَّمَرِ المُسْتَطَابِ مِنَ السِّدَرِ.




