وَنَصَرُوا اللّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي نَشْرِ دَعْوَتِهِ وَتَعْلِيمِ مَعْرِفَتِهِ لأَهْلِ وَلَايَتِهِ، لأَنَّ عِنْدَنَا وَفِي طَرِيقَتِنَا أَنَّ المَالَ فِي البَاطِنِ هُوَ العِلْمُ الإِلَهِيُّ وَالسِّرُّ الرَّبَّانِيُّ.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بْنُ شُعْبَةَ فِي كِتَابِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": ﴿وَجَاهَدُوا﴾ أَيْ فِي نَشْرِ دَعْوَتِهِ تَعَالَى وَإِعْطَاءِ كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ مِنَ المَعْرِفَةِ وَقَوْلُهُ: ﴿فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ﴾: المَالُ هُنَا هُوَ العِلْمُ لِأَنَّ اللّهَ جَعَلَهُ ضِدَّ المَالِ الظَّاهِرِ.
وَقَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ جَلَّ مَنْ قَائِلٍ لِكُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ: العِلْمُ خَيْرٌ مِنَ المَالِ، وَالعِلْمُ يَحْرُسُكَ وَأَنْتَ تَحْرُسُ المَالَ، وَالمَالُ تَنْقُصُهُ النَّفَقَةُ وَالعِلْمُ يَزْكُو عَلَى الإِنْفَاقِ.
وَقَالَ: مَنْهُومَانِ لَا يَشْبَعَانِ طَالِبُ عِلْمٍ وَطَالِبُ مَالٍ.
وَقَالَ: أَنَا يَعْسُوبُ الدِّينِ، وَالمَالُ يَعْسُوبُ الكَافِرِينَ.




