وَالكُفْرُ دَارٌ، فَقَدْ يَكُونُ العَبْدُ مُسْلِماً قَبْلَ أَنْ يَكُونَ مُؤْمِناً وَلَا يَكُونُ مُؤْمِناً حَتَّى يَكُونَ مُسْلِماً فَالإِسْلَامُ قَبْلَ الإِيمَانِ وَهُوَ يُشَارِكُ الإِيمَانَ، فَإِذَا أَتَى العَبْدُ كَبِيرَةً مِنْ كَبَائِرِ المَعَاصِي أَوْ صَغِيرَةً مِنَ الصَّغَائِرِ الَّتِي نَهَى اللّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عَنْهَا كَانَ خَارِجاً عَنِ الإِيمَانِ سَاقِطاً عَنْهُ اِسْمُ الإِيمَانِ، وَثَابِتاً عَلَيْهِ اِسْمُ الإِسْلَامِ فَإِنْ تَابَ وَاسْتَغْفَرَ عَادَ إِلَى دَارِ الإِيمَانِ وَلَا يُخْرِجُهُ إِلَى الكُفْرِ إِلَّا الجُحُودُ.
وَعَنِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَقَلْبِهِ، وَالمُؤْمِنُ مَنْ اِئْتَمَنَهُ المُسْلِمُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ.
وَفِي "المَجْمَعِ": عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: الإِسْلَامُ عَلَانِيَةٌ وَالإِيمَانُ فِي القَلْبِ وَأَشَارَ إِلَى صَدْرِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ عَلِي عَبَّاسٌ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": هُمُ الَّذِينَ صَدَّقُوا بِمَعْنَوِيَّةِ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ،




