وَالفُرُوضِ وَالسُّنَنِ المَشْرُوعَةِ ظَاهِراً وَبَاطِناً وَحَرَّضَ عَلَى ضَبْطِ النَّفْسِ وَجِهَادِهَا وَتَكْلِيفِهَا فِيمَا أَمَرَ اللّهُ تَعَالَى بِهِ وَأَشْرَعَهُ عَلَى أَلْسُنِ رُسُلِهِ ظَاهِراً لِإِقَامَةِ التَّقِيَّةِ الَّتِي هِيَ الجِهَادُ.
﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللّهِ أَتْقَاكُمْ﴾: أَيْ أَلْزَمَكُمْ بِالتَّقِيَّةِ.
وَفِي "الفَقِيهِ": قَالَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : قَالَ رَسُولُ اللّهِ : -عَزَّ عَزُّهُ- أَتْقَى النَّاسِ مَنْ قَالَ الحَقَّ فِيمَا لَهُ وَعَلَيْهِ.
وَفِي تَفْسِيرِ عَلِيِّ القُمِّي: فِي هَذِهِ الآيَةِ رَدٌّ عَلَى مَنْ يَفْتَخِرُ بِالأَحْسَابِ وَالأَنْسَابِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾(1)
وَفِي "الكَافِي": عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الإِسْلَامَ قَبْلَ الإِيمَانِ وَعَلَيْهِ يَتَوَارَثُونَ وَيَتَنَاكَحُونَ وَالإِيمَانُ عَلَيْهِ يُثَابُون.
وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : الإِيمَانُ هُوَ الإِقْرَارُ بِاللِّسَانِ وَعَقْدٌ فِي القَلْبِ وَعَمَلٌ بِالأَرْكَانِ وَالإِيمَانُ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ وَهُوَ دَارٌ وَكَذَلِكَ الإِسْلَامُ دَارٌ،




