وَوَجْهٌ آخَرُ: هُمْ إِخْوَةٌ لِانْتِسَابِهِمْ إِلَى الإِيمَانِ المُوجِبِ لِلْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ.
وَفِي الإِصْلَاحِ بَيْنَ الأُخْوَةِ:
قَالَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : صَدَقَةٌ يُحِبُّهَا اللّهُ: إِصْلَاحٌ بَيْنَ النَّاسِ إِذَا تَفَاسَدُوا، وَتَقَارُبٌ بَيْنَهُمْ إِذَا تَبَاعَدُوا.
وَعَنْهُ : -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: الصَّلَاحُ بَيْنَ اِثْنَيْنِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِدِينَارَيْنِ.
وَعَنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ قَالَ لِلْمُفَضَّلِ -مِنْهُ السَّلَامُ- : إِذَا رَأَيْتَ بَيْنَ اِثْنَيْنِ مِنْ شِيعَتِنَا مُنَازَعَةً فَافْتَدِهَا بِمَالِي فَاتَّقُوا اللّهَ فِي مُخَالَفَةِ حُكْمِهِ وَالإِهْمَالِ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ عَلَى تَقْوَاكُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ * وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ * بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ * وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾(1)




