مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 76 من 390

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾(1)

فِي "الكَافِي": عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : المُؤْمِنُ أَخُو المُؤْمِنِ عَيْنُهُ وَدَلِيلُهُ لَا يَخُونُهُ وَلَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَعِيبُهُ وَلَا يَعِدُهُ عِدَّةً فَيُخْلِفُ.

وَعَنِ البَاقِرِ : -عَزَّ عَزُّهُ- المُؤْمِنُ أَخُو المُؤْمِنِ لأُمِّهِ وَأَبِيهِ، لِأَنَّ اللّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- خَلَقَ المُؤْمِنِينَ مِنْ طِينَةِ الجَنَّةِ وَأَجْرَى فِي صُوَرِهِمْ رِيحَ الجَنَّةِ، فَلِذَلِكَ هُمْ إِخْوَةٌ لِأُمٍّ وَأَبٍ.

وَفِي "البَصَائِرِ": عَنِ الصَّادِقِ : -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ تَفْسِيرِ هَذَا الحَدِيثِ: إِنَّ المُؤْمِنَ يَنْظُرُ بِنُورِ اللّهِ؟ فَقَالَ: إِنَّ اللّهَ خَلَقَ المُؤْمِنِينَ مِنْ نُورِهِ وَصَبَغَهُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ، وَأَخَذَ مِيثَاقَهُمْ لَنَا بِالوَلَايَةِ عَلَى مَعْرِفَتِهِ يَوْمَ عَرَّفَهُمْ نَفْسَهُ فَالمُؤْمِنُ أَخُو المُؤْمِنِ لأُمِّهِ وَأَبِيهِ، أَبُوهُ النُّورُ وَأُمُّهُ الرَّحْمَةُ وَإِنَّمَا يَنْظُرُ بِالنُّورِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ.

وَقَالَ الفَيْضُ الكَاشَانِيُّ فِي تَفْسِيرِ "الصَّافِي": أُخُوَّةُ المُؤْمِنِينَ اِنْتِسَابُهُمْ إِلَى النَّبِيِّ وَالوَصِيِّ.

فَقَدْ وَرَدَ أَنَّهُ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: أَنَا وَأَنْتَ يَا عَلِيُّ أَبَوَا هَذِهِ الأُمَّةِ.

الهوامش

1سورة الحجرات آية 10
الصفحة 76 من 390