وَقَالَ أَحَدُ الفُقَهَاءِ: أَيْ أَنَّكُمْ إِنْ وَجَدْتُمْ فِئَةً مِنَ المُؤْمِنِينَ اِخْتَلَفَتْ مَعَ فِئَةٍ أُخْرَى فِي عِلْمٍ مِنْ عُلُومِ أَهْلِ البَيْتِ العِظَامِ فَلْيُصْلِحْ بَيْنَهُمَا عَالِمٌ عَارِفٌ وَيَشْرَحْ لَهُمَا مَا كَانَ غَامِضاً عَلَيْهِمَا مِنَ العُلُومِ وَالأَسْرَارِ، فَإِنْ لَمْ تَقْنَعْ إِحْدَى الفِئَتَيْنِ فَلْيَتعَاونْ مَعَ بَعْضِ إِخْوَانِهِ لِإِقْنَاعِهِمْ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَيُصَدِّقُوا، فَإِنْ حَصَلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ وَأَجْمَعُوا الفِئَتَيْنِ مَعَ بَعْضِهِمَا، حَتَّى لَا يَبْقَى خِلَافٌ أَثَرٌ وَاللّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- يُحِبُّ المُصْلِحِينَ فِي أُمُورِ الدِّينِ.
وَفِي "الكَافِي وَالتَّهْذِيبِ وَالقُمِّي": عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ أَبِيهِ: فِي حَدِيثٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قَالَ رَسُولُ اللّهِ : -عَزَّ عَزُّهُ- إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ بَعْدِي عَلَى التَّأْوِيلِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى التَّنْزِيلِ، فَسُئِلَ وَمَنْ هُوَ؟ فَقَالَ: خَاصِفُ النَّعْلِ: يَعْنِي أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ: قَاتَلْتُ بِهَذِهِ الرَّايَةِ مَعَ رَسُولِ اللّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ثَلَاثاً، وَهَذِهِ الرَّابِعَةُ، وَاللّهِ لَوْ ضَرَبُونَا حَتَّى يَبْلُغُوا بِنَا السَّعَفَاتِ مِنْ هَجَرٍ لَعَلِمْنَا أَنَّا عَلَى الحَقِّ وَأَنَّهُمْ عَلَى البَاطِلِ.
وَفِي "الكَافِي": عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي أَهْلِ البَصْرَةِ الَّذِينَ بَغَوْا عَلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ، فَكَانَ الوَاجِبُ عَلَيْهِ قِتَالَهُمْ وَقَتْلَهُمْ




