مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 7 من 390

وَعَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ : -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ أُسْرِيَ بِمُحَمَّدٍ مِنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى مَسِيرَةَ شَهْرٍ وَعُرِجَ بِهِ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ مَسِيرَةَ خَمْسِينَ أَلْفَ عَامٍ فِي أَقَلَّ مِنْ ثُلُثِ لَيْلَةٍ حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَاقِ العَرْشِ فَدَنَا بِالعَالَمِ فَتَدَلَّى فَدُلِّيَ لَهُ مِنَ الجَنَّةِ رَفْرَفٌ أَخْضَرُ وَغُشِيَ النُّورُ بَصَرَهُ فَرَأَى عَظَمَةَ رَبِّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- بِفُؤَادِهِ وَلَمْ يَرَهَا بِعَيْنِهِ فَكَانَ كَقَابِ قَوْسَيْنِ بَيْنَهُمَا أَوْ أَدْنَى.

وَفِي "الكَافِي": عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ سُئِلَ كَمْ عُرِجَ بِرَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ؟ فَقَالَ: مَرَّتَيْنِ، فَأَوْقَفَهُ جِبْرَائِيلُ مَوْقِفًا فَقَالَ لَهُ: مَكَانَكَ يَا مُحَمَّدُ فَلَقَدْ وَقَفْتَ مَوْقِفًا مَا وَقَفَهُ مَلَكٌ قَطُّ وَلَا نَبِيٌّ، إِنَّ رَبَّكَ يُصَلِّي فَقَالَ: يَا جِبْرَائِيلُ وَكَيْفَ يُصَلِّي؟ قَالَ: يَقُولُ: سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ أَنَا رَبُّ المَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي، فَقَالَ: عَفْوَكَ عَفْوَكَ، قَالَ وَكَانَ كَمَا قَالَ اللهُ: ﴿قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى * أَفَتَمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى * وَلَقَد رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى * عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى * عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى * إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى * مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى * لَقَدْ رأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾(1)

الهوامش

1سورة النجم آية 11-12-13-14-15-16-17-18
الصفحة 7 من 390