سُورَةُ الحُجُرَاتِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ (1)
فِي تَفْسِيرِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ القُمِّي: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَاتُ فِي وَفْدِ بَنِي تَمِيمٍ كَانُوا إِذَا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- تَقَدَّمُوهُ فِي المَشْيِ وَكَانُوا إِذَا كَلَّمُوهُ رَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ فَوْقَ صَوْتِهِ، وَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ مَا تَقُولُ فِي كَذَا وَكَذَا، وَلَا يُعَظِّمُونَ بَعْضَهُمْ بَعْضاً، وَفِي "الجَوَامِعِ" أَنَّ الرِّوَايَةَ مِثْلُ ذَلِكَ!
قَالَ الشَّيْخُ عَلِي عَبَّاسٌ فِي كِتَابِهِ "رِيَاضُ الأَذْهَانِ": فِي هَذِهِ الآيَاتِ: أَيْ لَا يَكُونُ لَكُمْ يَا مُؤْمِنُونَ حُكْمٌ تَحْكُمُونَ بِهِ وَلَا رَأْيٌ تَرَوْنَهُ وَشَرْعٌ تَعْتَقِدُونَهُ وَلَا اِعْتِقَادٌ تَعْتَقِدُونَهُ مُخَالِفاً لأَمْرِ اللّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَأَمْرِ رَسُولِهِ -عَزَّ عَزُّهُ-




