مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 390

رُوِيَ: أَنَّ اليَهُودَ أَتَتِ النَّبِيَّ -عَزَّ عَزُّهُ- : فَسَأَلَتْهُ: عَنْ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، فَقَالَ: خَلَقَ اللّهُ الأَرْضَ يَوْمَ الأَحَدِ وَالاِثْنَيْنِ، وَخَلَقَ الجِبَالَ وَمَا فِيهِنَّ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ، وَيَوْمَ الأَرْبِعَاءِ خَلَقَ الشَّجَرَ وَالمَاءَ وَالمُدُنَ وَالعُمْرَانَ وَالخَرَابَ، وَخَلَقَ يَوْمَ الخَمِيسِ هَذِهِ السَّمَاءَ وَخَلَقَ يَوْمَ الجُمُعَةِ النُّجُومَ وَالشَّمْسَ وَالقَمَرَ وَالمَلَائِكَةَ، قَالَتِ اليَهُودُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى العَرْشِ يَوْمَ السَّبْتِ، فَقَالُوا: قَدْ أَصَبْتَ، وَهَذِهِ الآيَةُ هِيَ إِذَا كَانَتْ رَدّاً عَلَى اليَهُودِ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّ اللّهَ تَعَالَى بَدَأَ خَلْقَ العَالَمِ يَوْمَ الأَحَدِ وَفَرَغَ مِنْهُ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَاسْتَرَاحَ يَوْمَ السَّبْتِ وَاسْتَلْقَى.

وَأَمَّا عِنْدَ أَهْلِ التَّوْحِيدِ قَالَ الشَّابُّ الثَّقَةُ فِي "المَجْمُوعِ": إِنَّهَا التَّجَلِّيَاتُ السِّتَّةُ الَّتِي أَشْرَقَ بِهَا النُّورُ وَاطَّلَعَ عَلَى المُحْدَثَاتِ بِأَوْصَافِهَا وَخَاطَبَ الخَلْقَ بِحُدُودِهَا وَهِيَ الأَيَّامُ السِّتَّةُ الَّتِي خُلِقَتْ بِهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ، وَمَا بَيْنَهُمَا أَعْنِي الأَوْقَاتَ السِّتَّةَ الَّتِي هِيَ التَّجَلِّيَاتُ بِالأَحْكَامِ المَعْلُومَاتِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ خَلِيلُ مَحْمُودُ عَبُودٌ فِي رِسَالَتِهِ "بَدْرَةُ الأَفْرَاحِ": البَدْءُ كَانَ بِالسَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الكَوْنٍ النُّورِيِّ وَعَالَمِ النُّورِ فَكَانَ بَدْؤُهُ فِي سِتَّةِ مَوَادَّ أَمَدَّهُ المَعْنَى الأَزَلُ بِمُرَادِهِ لإِرَادَةِ التَّكْوِينِ، حَتَّى أَكْمَلَ لَهُ فِي قُدْرَةِ

الصفحة 67 من 390