الشَّمْسِ، وَهُمْ يَمُدُّونَ مَا دُونَهُمْ مِنَ العَالَمِ النُّورَانِيِّ وَأَرْوَاحِ المُؤْمِنِينَ بِالعُلُومِ وَالمَعَارِفِ الإِلَهِيَّةِ.
قَالَ الشَّابُّ الثَّقَةُ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَلْ مِن مَّحِيصٍ﴾: أَيْ عَنْ مَعْرِفَةِ اللّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَلَا مِنْ مَحِيصٍ لأَحَدٍ عَنْ مَعْرِفَةِ تَعَالَى، أَلَا تَرَى كَيْفَ يُؤَكِّدُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ شَهِيدٌ﴾: يَعْنِي مُشَاهَدَةَ اللّهِ تَعَالَى فِي الأَظِلَّةِ حِينَ أَخَذَ المِيثَاقَ عَلَيْهِمْ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ السَيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللّهِ": النُّقَبَاءُ هُمُ الَّذِينَ تَحَقَّقُوا بِالعِلْمِ البَاطِنِ فَأَشْرَفُوا عَلَى بَوَاطِنِ النَّاسِ فَاسْتَخْرَجُوا خَفَايَا الضَّمَائِرِ لِانْكِشَافِ السَّتَائِرِ لَهُمْ عَنْ وُجُوهِ السَّرَائِرِ وَسُبْحَانَ العَلِيِّ القَادِرِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ﴾(1)
فِي رَوْضَةِ الوَاعِظِينَ:




