مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 390

يُبْدِي كُلَّ شَيْءٍ وَيَشْرَحُهُ وَيُفَسِّرُهُ وَيَتَرْجَمُهُ فشَصَارَ مِنْ جَوْهَرِ القَلْبِ إِذْ كَانَتِ المَادَّةُ وَاحِدَةً وَهُمَا بَاطِنانِ وَالخِطَابِ ظَاهِرُ بِحَدِّ العُبُودِيَّةِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ * ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ * وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ﴾(1)

قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": أَيْ يُجْعَلُ العَذَابُ يَوْمَئِذٍ عَلَى مُسْتَحِقِّيهِ مِنْ أَهْلِ الجُحُودِ وَالإِنْكَارِ وَالصُّورُ: البَابُ الكَرِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالنَّفْخَةُ فِيهِ هُوَ التَّجَلِّي عَلَى مِثَالِ الصِّفَةِ الضِّيَائِيَّةِ وَهُوَ سُبْحَانَهُ المُعْطِي التَّجَلِّي كَصِفَةِ إِسْرَافِيلَ وَالمُوقِعُ عَلَى أَعْدَائِهِ العَذَابَ وَالتَّنْكِيلَ والجَاعِلِ كَيْدِهِمْ فِي تَضْلِيلٍ، وَهُوَ يَوْمُ الوَعِيدِ، إِلَّا مَنْ وَالَى الإِمَامَ الَّذِي فِي يَدِهِ القَضَايَا وَالأَحْكَامُ وَالحَلُّ وَالإِبْرَامُ، وَعِنْدَهُ فَصْلُ الخِطَابِ.

وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِهِ "حُجَّةُ العَارِفِ": الشَّكُّ هُوَ الغَفْلَةُ وَالجَهْلُ، وَقَالَ صَاحِبُ "الرِّسَالَةِ المِصْرِيَّةِ": المَوْتُ هُوَ الجَهْلُ، وَالكَافِرُونَ هُمُ الأَمْوَاتُ.

الهوامش

1سورة ق آية 19-20
الصفحة 62 من 390