يُبْدِي كُلَّ شَيْءٍ وَيَشْرَحُهُ وَيُفَسِّرُهُ وَيَتَرْجَمُهُ فشَصَارَ مِنْ جَوْهَرِ القَلْبِ إِذْ كَانَتِ المَادَّةُ وَاحِدَةً وَهُمَا بَاطِنانِ وَالخِطَابِ ظَاهِرُ بِحَدِّ العُبُودِيَّةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ * ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ * وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": أَيْ يُجْعَلُ العَذَابُ يَوْمَئِذٍ عَلَى مُسْتَحِقِّيهِ مِنْ أَهْلِ الجُحُودِ وَالإِنْكَارِ وَالصُّورُ: البَابُ الكَرِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالنَّفْخَةُ فِيهِ هُوَ التَّجَلِّي عَلَى مِثَالِ الصِّفَةِ الضِّيَائِيَّةِ وَهُوَ سُبْحَانَهُ المُعْطِي التَّجَلِّي كَصِفَةِ إِسْرَافِيلَ وَالمُوقِعُ عَلَى أَعْدَائِهِ العَذَابَ وَالتَّنْكِيلَ والجَاعِلِ كَيْدِهِمْ فِي تَضْلِيلٍ، وَهُوَ يَوْمُ الوَعِيدِ، إِلَّا مَنْ وَالَى الإِمَامَ الَّذِي فِي يَدِهِ القَضَايَا وَالأَحْكَامُ وَالحَلُّ وَالإِبْرَامُ، وَعِنْدَهُ فَصْلُ الخِطَابِ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِهِ "حُجَّةُ العَارِفِ": الشَّكُّ هُوَ الغَفْلَةُ وَالجَهْلُ، وَقَالَ صَاحِبُ "الرِّسَالَةِ المِصْرِيَّةِ": المَوْتُ هُوَ الجَهْلُ، وَالكَافِرُونَ هُمُ الأَمْوَاتُ.




