مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 61 من 390

العَالَمَ الوَاحِدَ وَتَرَى إِنَّ اللّهَ لَمْ يَخْلُقْ بَشَراً غَيْرَكُمْ، بَلَى، وَاللّهِ، لَقَدْ خَلَقَ أَلْفَ أَلْفِ عَالَمٍ وَأَلْفَ أَلْفِ آدَمٍ، أَنْتَ فِي آخِرِ تِلْكَ العَوَالِمِ وَأُولَئِكَ الآدَمِيِّينَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ * مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾(1)

قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِي القَلْعُ فِي رِسَالَةٍ لَهُ: أَرَادَ بِقَوْلِهِ: المُتَلَقِّيَانِ: الخَافِقَانِ وَهُمَا المَغْرِبُ وَالمَشْرِقُ عَلَى مَا قَالَ أَهْلُ التَّحْقِيقِ.

وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "فِقْهِ الرِّسَالَةِ": اللِّسَانُ هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- .

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : المَرْءُ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ.

وَالمُرَادُ بِاللَّفْظِ أَنَّهُ لَا يَجْرِي بِاللِّسَانِ وَلَا يَبِينُ وَلَا يَكُونُ، وَإِنَّمَا اللَّفْظُ ظُهُورُهُ مِنَ اللِّسَانِ وَإِنَّ الفُؤَادَ يَلْقِي إِلَى اللِّسَانِ فَيَنْطِقُ، وَالفُؤَادُ هُوَ القَلْبُ فَإِذَا أَنْبَعَ القَلْبُ شَيْئاً أَمَدَّهُ إِلَى اللِّسَانِ فَتَحَرَّكَ بِهِ وَبَيَّنَهُ، فَالقَلْبُ بِمَعْنَى الأَزَلِ فِي الرُّبُوبِيَّةِ وَاللِّسَانُ بِمَعْنَى الِاسْمِ، وَالخِطَابِ وَاللَّفْظُ بِمَعْنَى البَابِ الَّذِي

الهوامش

1سورة ق آية 17-18
الصفحة 61 من 390