قَالَ الشَّيْخُ صَالِحٌ نَاصِرٌ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "العَقَائِدُ الرُّوحِيَّةُ": النَّخِيلُ: ثَالثُ دَرَجَةً مِنْ دَرَجِ المُمَتَّحَنِينَ وَهِيَ مِنَ الأَسْمَاءِ كَانَتْ سَابِقاً قَبْلَ أَنْ تُوجَدَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا، وَيَكُونُ نُطْقُ القُرْآنِ بِهَذِهِ الأَسْمَاءِ يَقَعُ ظَاهِراً عَلَى مَا فِي الدُّنْيَا مِنْ أَشْيَاءَ، وَبَاطِناً عَلَى مَرَاتِبَ عَقْلِيَّةٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿رِزْقاً لِّلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً كَذَلِكَ الْخُرُوجُ﴾(1)
قَالَ صَاحِبُ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": المَيْتُ هُوَ الطَّالِبُ الَّذِي لَاحَ لَهُ وَجْهُ الحَقِّ وَلَا يَعْرِفُ مِنْهُ شَيْئاً فَهِيَ مَوْتُ القَلْبِ، ظَمْآنُ إِلَى المَعْرِفَةِ فَإِذَا أُلْقِيَ إِلَيْهِ شَيْءٌ مِنْهَا كَانَتْ بِهَا حَيَاتُهُ، لِأَنَّ بِهَذِهِ العُلُومِ البَاطِنَةِ حَيَاةُ الأَرْوَاحِ الطَّاهِرَةِ وَالبَلْدَةُ المَيْتُ: قُلُوبُ قَوْمٍ فَارِغَةٍ مِنَ العُلُومِ فَإِذَا أُلْقِيَ إِلَيْهَا شَيْءٌ مِنَ العُلُومِ اِنْتَعَشَتْ بِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾(2)




