الصَّفَاءِ وَقَوْلُهُ: ﴿مَا لَهَا مِن فُرُوجٍ﴾: أَيْ لَيْسَ فِيهَا شُقُوقٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ﴾(1) أَقُولُ: السَّمَاءُ سَلْسَلٌ وَانْشِقَاقُهَا ظُهُورُ البَابِ بِصِفَةٍ مِؤَهَّلٍ وَفِيهَا إِشَارَةٌ إِلَى النَّظْرَةِ الضِّيَائِيَّةِ، وَتَصْدِيعِ البَابِ كَشْفاً يَوْمَ القِيَامَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾(2)
أَقُولُ: الأَرْضُ هِيَ اليَتِيمُ الأَكْبَرُ وَاِمْتِدَادُهَا، بِنَظْرَةٍ ظِلِّيَّةٍ، وَعِلْمُ الأَيْتَامِ يَجْرِي إِلَى أَهْلِ المَرَاتِبِ الَّتِي هِيَ الرَّوَاسِي، وَالرَّوَاسِي لُغَةً هِيَ الجِبَالُ، وَإِنَّ الأَلِفَ اليَتِيمَ، رُوحُهُ مُنْقَدَّةٌ مِنْ مَعْدِنِ البَابِ، وَسُبْحَانَ مُسَبِّبِ الأَسْبَابِ وَإِلَيْهِ المَآبُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُّبَارَكاً فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ﴾(3)
قَالَ الشَّابُّ الثَّقَةُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِ "المَسَائِلِ": السَّمَاءُ سَلْسَلٌ وَالمَاءُ الَّذِي أُنْزِلَ مِنْهُ: عِلْمُ التَّوْحِيدِ، وَالجَنَّاتُ: الأَيْتَامُ، وَحَبَّ الحَصِيدِ: المُؤْمِنُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ﴾(4)




