إِنَّنَا نَعْبُدُ اللّهَ عَنْ طَرِيقِ التَّمَتُّعِ بِهِ، وَأَنْ يَكُونَ الدَّافِعُ لِعِبَادَتِنَا هُوَ المَحَبَّةُ وَإِنَّ الحَيَاةَ عَلَى هَذِهِ الأَرْضِ هِيَ اِمْتِحَانٌ، وَإِنَّنَا نَرَى هَذِهِ الصُّورَةَ عَنِ الحَيَاةِ فِي قَصَصٍ عَلَى طُولِ الكِتَابِ المُقَدَّسِ حَيْثُ يَخْتَبِرُ اللّهُ بِاسْتِمْرَارٍ صِفَاتِ النَّاسِ، وَإِيمَانَهُمْ وَطَاعَتَهُمْ وَمَحَبَّتَهُمْ، وَكُلُّ هَذَا يَدُلُّ عَلَى حِكْمَتِهِ التَّامَّةِ فِيمَا شَاءَ وَأَرَادَ مِنْ إِيجَادٍ وَخَلْقٍ وَتَكْوِينٍ وَلَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ.
سُورَةُ ق
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ * بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ (1)
فِي "المَعَانِي": عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَمَّا قٓ فَهُوَ الجَبَلُ المُحِيطُ بِالأَرْضِ وَخُضْرَةُ السَّمَاءِ مِنْهُ وَبِهِ يُمْسِكُ اللّهُ الأَرْضَ أَنْ تَمِيدَ بِأَهْلِهَا وَالمُنْذِرُ هُوَ رَسُولُ اللّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَفِي تَفْسِيرِ القُمِّي قَالَ: قٓ جَبَلٌ مُحِيطٌ بِالدُّنْيَا مِنْ وَرَاءِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَأَقْسَمَ اللّهُ بِهِ وَبِالقُرْآنِ الكَرِيمِ.




