السِّنِينَ وَذَلِكَ لِأَنَّنَا نَبْدَأُ مِنْ نُقْطَةِ البِدَايَةِ الخَاطِئَةِ وَهِيَ أَنْفُسُنَا لَكِنَّ التَّرْكِيزَ عَلَى أَنْفُسِنَا لَنْ يَكْشِفَ أَبَداً الهَدَفَ مِنْ حَيَاتِنَا، وَلَقَدْ خُلِقْتَ أَيُّهَا الإِنْسَانُ مِنَ اللّهِ وَلِأَجْلِ اللّهِ وَلَنْ يُصْبِحَ لِلْحَيَاةِ مَعْنًى إِطْلَاقاً مَا لَمْ تُدْرِكْ ذَلِكَ.
وَيَقُولُ المُؤَلِّفُ: يَبْدَأُ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ اللّهِ: إِنَّ اللّهَ لَيْسَ فَقَطْ نُقْطَةَ البِدَايَةِ لِحَيَاتِكَ إِنَّمَا هُوَ أَصْلُهَا، وَعَلَيْكَ أَنْ تَلْتَفِتَ إِلَى كَلِمَةِ اللّهِ، وَلَيْسَ إِلَى حِكْمَةِ العَالَمِ، حَتَّى تَكتَشِفَ القَصْدَ مِنْ حَيَاتِكَ، وَأَنَّكَ تَعْرِفُ كَيْفَ نُحِتَّ مِنَ العَدَمِ إِلَى الوُجُودِ، وَالأَمْرُ المَدْهِشُ حَقّاً أَنَّ اللّهَ قَرَّرَ كَيْفَ سَتُولَدُ، فَقَدْ كَانَتْ لَدَى اللّهِ خُطَّةٌ فِي خَلْقِكَ بِغَضِّ النَّظَرِ عَنْ ظُرُوفِ مَوْلِدِكَ أَوْ مَنْ هُمَا وَالِدَاكَ.
وَقَالَ المُؤَلِّفُ: إِنَّ اللّهَ لَا يَفْعَلُ شَيْئاً عَشْوَائِيّاً، ذَكَرَ الكِتَابُ المُقَدَّسُ ذَلِكَ: مُصَوِّرُ الأَرْضِ وَصَانِعُهَا، لَمْ يَخْلُقْهَا بَاطِلاً، وَلِلسَّكَنِ صَوَّرَهَا، يُخْبِرُنَا الكِتَابُ المُقَدَّسُ: إِنَّ اللّهَ مَحَبَّةٌ، وَإِنَّ المَحَبَّةَ هِيَ جَوْهَرُ صِفَاتِ اللّهِ وَهُنَاكَ مَحَبَّةٌ كَامِلَةٌ فِي شَرِكَةِ الثَّالُوثِ.




