بِالإِسْنَادِ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : عَنْ مَعْنَى هَذِهِ الآيَةِ؟ قَالَ سَأَلْتُ المَوْلَى أَبَا جَعْفَرٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- أَدْنَى مُحَمَّدًا مِنْهُ فَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ إِلَّا قَفَصٌ مِنْ نُورٍ فِيهِ فَرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ يَتَلَأْلَأُ فَرَأَى صُورَةٍ، فَقِيلَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ هَلْ تَعْرِفُ صَاحِبَ هَذِهِ الصُّورَةِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ هِيَ صُورَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ، فَأَوْحَى اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- إِلَيْهِ: أَنَّ زَوْجَهُ فَاطِمَةَ وَاتَّخِذْهُ وَصِيًّا.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ مَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَنَبِيُّهُ؟ قُلْنَا لَهُ، قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ فَكَانَ وَصِيُّهُ إِلَيْهِ وَكَلَامُهُ وَخِطَابُهُ لَهُ بِلَا وَاسِطَةٍ.
لِأَنَّ رِوَايَةَ المُسْلِمِينَ بِالإِجْمَاعِ: أَنَّهُ لَمَّا عُرِجَ إِلَى السَّمَاءِ وَصَلَّى بِمَلَائِكَةِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَجَازَ المُقَرَّبِينَ وَحَمَلَةَ العَرْشِ وَإِنَّهُ لَمَّا وَصَلَ إِلَى حِجَابِ اللاهُوتِ زَجَّ بِهِ جِبْرَائِيلُ وَتَأَخَّرَ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا حَبِيبِي جِبْرَائِيلُ لِمَ تَأَخَّرْتَ عَنِّي؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ: إِنَّ هَذِهِ الحُجُبَ الَّتِي دَخَلْتَهَا لَمْ أَدْخُلْهَا وَلَمْ يَدْخُلْهَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، وَنُورُ اللاهُوتِ يَرْفَعُهُ وَهُوَ فِيهِ وَحْدَهُ حَتَّى دَنَا مِنَ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي مِعْرَاجِهِ وَلَا أَقْرَبَ إِلَى المَعْنَى سُبْحَانَهُ مِنِ اسْمِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، لِأَنَّهُ لَا يُوجَدُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ لَا فَرْقَةٌ وَلَا فَاصِلَةٌ، وَمِنَ المُسْلِمِينَ سِتَّةُ فِرَقٍ




