مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 48 من 390

مِيلاداً بَعْدَ مِيلادٍ، وَإِنَّمَا خَلَقَهُمَا اللّهُ سُبْحَانَهُ ظِلَّيْنِ لِأَنَّ اللّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- فَرْدٌ وَلَا يَنْبَغِي لِعَظَمَتِهِ أَنْ يَقُومَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَرْدٌ آخَرُ، وَاللّهُ فَرْدٌ وَكُلُّ مَا دُونَهُ زَوْجٌ.

وَفِي "الكَافِي": عَنِ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- فِي خُطْبَةٍ: وَبِمُضَادَّتِهِ بَيْنَ الأَشْيَاءِ عُرِفَ أَنْ لَا ضِدَّ لَهُ، وَبِمُقَارَنَتِهِ بَيْنَ الأَشْيَاءِ عُرِفَ أَنْ لَا قَرِينَ لَهُ ضَادَّ النُّورَ بِالظُّلْمَةِ وَاليُبْسَ بِالبَلَلِ وَالخَشِنَ بِاللِّينِ وَالصَّرِدَ بِالحَرُورِ مُؤَلِّفاً بَيْنَ مُتَعَادِيَاتِهَا مُفَرِّقاً بَيْنَ مُتَدَانِيَاتِهَا دَالَّةً بِتَفْرِيقِهَا عَلَى مُفَرِّقِهَا وَبِتَأْلِيفِهَا عَلَى مُؤَلِّفِهَا وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾.

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ فِي شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ: يَعْنِي جَمِيعَ المَوْجُودَاتِ لَا تَخْلُو مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾(1)

فِي "العِلَلِ": عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: خَرَجَ الحُسَيْنُ بْنُ عَلِي -عَزَّ عَزُّهُ- عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ مَا خَلَقَ العِبَادَ إِلَّا لِيَعْرِفُوهُ فَإِذَا عَرَفُوهُ عَبَدُوهُ وَإِذَا عَبَدُوهُ اسْتَغْنَوْا بِعِبَادَتِهِ عَنْ عِبَادَةِ مَنْ

الهوامش

1سورة الذاريات آية 56
الصفحة 48 من 390